page 2632, entry [2104]Open original source
عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشام قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، عن عثمان. ويقال: إن ابن عامر سمع قراءة عثمان في الصلاة. ويقال: إنه قرأ عليه نصف القرآن، ولم يصح. وروينا بإسنادٍ قوي أنه قرأ القرآن على أبي الدرداء، وفي النفس من هذا شيء، مع أن ذلك محتمل على بعدٍ، بناءً على ما روي عن خالد بن يزيد المري، أنه - أعني ابن عامر- ولد سنة ثمانٍ من الهجرة، وأما صاحبه يحيى الذماري فقال: ولد ابن عامر سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وورد أيضاً أنه قرأ على فضالة بن عبيد. وحدث عنه، وعن معاوية، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وطائفة. وعنه: ربيعة بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، والزبيدي (¬٤)، ويحيى بن الحارث الذماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره، وخلفه في القراءة صاحبه الذماري.قال: الهيثم بن عمران: كان ابن عامر رئيس أهل المسجد زمن الوليد وبعده. وقال سعيد بن عبد العزيز: ضرب ابن عامر عطية بن قيس حين رفع يديه في الصلاة، فروى عمرو بن مهاجر أن ابن عامر استأذن على عمر بن عبد العزيز، فلم يأذن له، وقال: ضرب أخاه عطية أن رفع يديه، إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة. قلت: في كنية ابن عامر تسعة أقوال، أصحها أبو عمران، وقد ولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني. وقال هشام بن عمار: حدثنا الهيثم بن عمران قال: كان في رأس المسجد بدمشق في زمان عبد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يغمز في نسبه، فجاء رمضان، فقالوا: من يؤمنا؟ فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر، فقيل: ذا مولىً، ولسنا نريد أن يؤمنا مولىً، فبلغت سليمان، فلما استخلف بعث إلى المهاجر، فقال: إذا كان أول ليلة في رمضان قف خلف الإمام، فإذا تقدم ابن عامر، فخذ بثيابه واجذبه، وقل: تأخر، فلن يتقدمنا دعي وصل أنت بالناس، ففعل ذلك. وكان ابن عامر يزعم أنه من حمير. قلت: الأصح أنه ثابت النسب. وقال يحيى بن الحارث: وكان ابن عامر قاضي الجند، وكان على بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعةً إلا غيرها. قال: ومات يوم عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبع وتسعون سنة، ﵀ تعالى - (¬١). ١٤٨ - ع: