page 177, entry [1114]Open original source
محمد بن محمد الحراق وفي حادي وعشري شعبان توفي محمد بن محمد بن عبد الواحد الحرّاق الحسني العلمي دفين مدينة تطوان، الشيخ الكبير، الإمام الشهير، العلامة الصوفي العارف بالله العاملبعلمه، الشاعر المبدع على طريقة التصوف، ممن يفتخر به أهل المغرب، جمع ديوانه وهو مشهور متداول، وقد أفردت ترجمته بتآليف انظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى. أخذ طريقة التصرف علي الشيخ العربي الدرقاوي المار الوفاة، وكان أولا ينكر عليه وعلى أتباعه، فكان يصل إلى الشيخ العربي المذكور إنكاره عليه، فبينما صاحب الترجمة يدرس العلم بالجامع الأعظم بمدينة تطوان إذ وقف عليه أحد أصحاب مولانا العربي ببغلة مسرجة جاء بها من عند الشيخ العربي المذكور، فصادف خروجه من الجامع بعد فراغه من الدرس، فقال له لمن هذه البغلة؟ فقال له هي لمولانا العربي الدرقاوي أرسلها لك لتأتي عنده، فما تردد أن ركب البغلة وذهب عند الشيخ ففتح الله عليه من حينه، وصار من أكبر تلامذته، وظهرت عليه الخصوصية. وقد ذكر في كتاب الاستقصا (٩:٧٠) أنّ وفاة صاحب الترجمة كانت عام أحد وسبعين ومائتين وألف، وهو سبق قلم، فإن وفاته كانت هذه السنة بدون شك.