page 152, entry [964]Open original source
منع اليهود من بناء حمام بحارتهم وفي هذا السنة رام اليهود سكان الملاح بفاس الجديد أن يبنوا حماما بحارتهم ورفعوا طلبهم إلى السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام، فأصدر أمره لعلماء الوقت بالإفتاء في ذلك، فأفتوا بأنه لا يمكّنهم من ذلك وأنه لا نص في المسألة ولكن الظواهر والتعليقات تشير إلى المنع. فممن أفتى بذلك القاضي مولاي عبد الهادي العلوي والسيد علي التسولي والسيد محمد السوسي والسيد عبد القادر الكوهن وسيدي محمد بن عبد الرحمان الحجرتي وسيدي بدر الدين الحمومي وسيدي عبد السلام بوغالب وسيدي عبد الواحد ابن سودة وأبو عبد الله محمد الشفشاوني وأبو العبّاس أحمد المريي وأبو زيد عبد الرحمان الحلو وسيدي العربي الزرهوني. وهذا الأخير رجع وكتب أوراقا بالإباحة وبعث بها إلى السلطان فردها إلى العلماءفنقضوها عروة عروة. فلما وصله ذلك أمر بالفقيه الزرهوني المذكور بأن يطاف به في الأسواق ونهب داره ثم وجهه إلى ثغر الصويرة وبقى بها إلى أن توفي هناك. انتهى من الروض الطيب العرف. وتأتي وفاة الشيخ الزرهوني عام ستين ومائتين وألف. ورحم الله الشيخ الزرهوني حيث أفتى بإباحة ذلك فلا معنى لمنعهم منه عقلا ولا قانونا وقد صرحوا أنه لا نص في ذلك، وحيث لا نص فلا شك أن الأصل الإباحة. وقد ظلم الشيخ الزرهوني بتغريبه عن بلاده والأمر لله. وانظر بعض نصوص هذه الفتاوى في المعيار الصغير للشيخ المهدي الوزاني المطبوع على الحجر.