page 147, entry [928]Open original source
محمد بن الطاهر العلوي المدغري وفي يوم الخميس منتصف جمادى الأولى توفي محمد بن الطاهر بن عبد المالك بن محمد-فتحا-العلوي الحسني المدغري اليوسفي. كانت ولادته عام خمسة وثمانين ومائة وألف. كان محدثا حافظا لافظا محققا في جل الفنون، قال في حقه سيدنا الجد أحمد في بعض مقيداته: "إنه ولد ببني مكيلد ثم ارتحل إلى سجلماسة ونواحيها وأخذ بها عن جملة وافرة من الأعلام، ثم ارتحل إلى فاس وأخذ عن ابن الحاج والزروالي ومن فوقهم، وأدرك الشيخ التاودي ابن سودة، فكان علم أهل عصره في جميع الفنون غواصا على الدقائق مع الاستغراق في المطالعة والإفادة. أمره السلطان بقراءة التفسير بين العشائين بجامع القرويين، فقرأ البيضاوي واختص السلطان بالقراءة عليه سفرا وحضرا إلى أن توفي بمراكش عن ثلاث وستين سنة. فجعل السلطان مكانه في المشيخة سيدي التهامي الحمادي فقرأ سنة ومات، ثم صار مكانه عبد القادر الكوهن إلى أن سافر للحج، فجعل مكانه سيدي العباس ابن كيران، ثم مات فجعل مكانه أخاه أبا عيسى المهدي، ثم مات أيام مولانا الحسن ﵀، فجعل مكانه العبد المذنب القصير الباع القليل الاطلاع عام خمسة وتسعين ومائتين وألف"انتهى كلام الجد أحمد ابن سودة ومن خطه نقلت. وستقف على وفاة الجميع في هذا الوفيات إن شاء الله.