Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مَحْمُودُ بنُ عَلِيِّ (¬١) بنِ مَحمُوْدِ بنِ مُقْبِلِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاودَ الدَّقُوْقِيُّ،

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 2282, entry [600]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: مَحْمُودُ بنُ عَلِيِّ (¬١) بنِ مَحمُوْدِ بنِ مُقْبِلِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاودَ الدَّقُوْقِيُّ،
page 2282, entry [600]Open original source
٥٦٠ - مَحْمُودُ بنُ عَلِيِّ (¬١) بنِ مَحمُوْدِ بنِ مُقْبِلِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاودَ الدَّقُوْقِيُّ،ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الوَاعِظُ، تَقِيُّ الدِّينِ، أَبُو الثَّنَاءِ. وُلِدَ فِي بُكْرَةِ الاثْنَيْنِ سَادِسَ عِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ الكَثِيْرَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ، وَمِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي الجَيْشِ، وَعَلِيِّ بنِ وَضَّاحٍ، وَابْنِ السَّاعِي، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بُلْدَجِي، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ عَكْبَرٍ، وَعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ الزَّجَّاجِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الدِّيْنَةِ (¬١)، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الوُجُوْهِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِعْضَادٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَرْخِزٍ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ مِنْ أَهْلِ "الشَّامِ" وَ"العِرَاقِ" (¬٢). ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ مَا لَا يُوْصَفُ كَثْرَةً عَلَىالشُّيُوْخِ بَعْدَ هَذِهِ الطَّبَقَةِ (¬١) قَرِيْبًا مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ قَارِئَ الحَدِيْثِ بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ" مُدَّةً. ثُمَّ وَلِيَ المَشْيَخةِ بِهَا بَعْدَ وَفَاةِ الدَّوَالِيْبِيِّ المُتَقَدِّمِ ذِكْرَهُ. وَكَانَ يُقْرَأُ الحَدِيْثَ فِي "دَارِ الحَدِيْثِ" الَّتِي كَانَتْ تُعْرَفُ بِـ "مَسْجِدِ يَانِسٍ"، وَيَجْتَمِعُ عِنْدَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، يَبْلُغُوْنَ عِدَّةَ آلَافٍ، وَيَعِظُ بِهَا وَبَغَيْرِهَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمَ الحَدِيْثِ وَالوَعْظِ بِـ "بَغْدَادَ" وَلَمْ يَكُنْ بِهَا في وَقْتِهِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً لِلْحَدِيْثِ مِنْهُ (¬٢)، وَلَا مَعْرَفَةً بِلُغَاتِهِ وَضَبْطِهِ، وَلهُ اليَدُ الطُّوْلَى فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، وإِنْشَاءِ الخُطَبِ وَالمَوَاعِظِ. كَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ مِنَ الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الفِقْهِ، وَحَفِظَ "الخِرَقِيَّ" فِي صِغَرِهِ، وَكَانَ لَطِيْفًا، حُلْوَ النَّادِرَةِ، مَلِيْحَ الفُكَاهَةِ، ذَا حُرْمَةٍ وَجَلَالَةٍ وَهَيْبَةٍ، وَمَنْزِلَةٍ عِنْدَ الأكَابِرِ، وَجَمَعَ عِدَّة "أَرْبَعِيْنِيَّاتٍ" فِي مَعَارِفَ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَهُ كِتَابُ "مَطَالِعِ الأنْوَارِ فِي الأحْبَارِ وَالآثَارِ الخَالِيَةِ عَنِ السَّنَدِ وَالتِّكْرَارِ" وَكِتَابُ "الكَوَاكِبِ الدُّرِيَّةِ فِي المَنَاقِبِ العَلَوِيَّةِ" وَذَكَرَ أَنَّهُ جَمَعَ تَارِيْخًا وَلَمْ يُوْجَدُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ جَمَعَ كِتَابًا فِي الأسْمَاءِ المُبْهَمَةِ فِي الحَدِيْثِ، وَلَمْ يُوْجَدْ أَيْضًا، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيْرٌ، لَوْ جُمِعَ لَجَاءَ مِنْهُ "دِيْوَانٌ" (¬٣) تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌفِي عِلْمِ الحَدِيْثِ، وَانْتَفَعُوا بِهِ. وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، وَحَدَّثَ عَنْهُ طَائِفَةٌ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، عِشْرِي المُحَرَّم سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ (¬١)، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "جَامِعِ القَصْرِ" ثُمَّ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" وَغَيْرِهَا (¬٢)، وَشَيَّعَهُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ القُضَاةِ وَالعُلَمَاءِ وَالأعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَثُرَ البُكَاءُ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ ﵁، وَرَثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. أنْشَدَنِي وَالِدِيّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الثَّنَاءِ الدَّقُوْقِيِّ لِنَفْسِهِ: جَاهِدْ بِنَفْسِكَ فِي الفَضَائِلِ تَغْنَمِ … وَخُضِ المَهَالِكَ فِي المَحَبَّةِ تَسْلَمِ وَذَرِ التَّعَلُّلَ بِالمُنَى فَهِيَ العَنَا … وَاطْرَحْ سِلَاحَكَ فِي الهَوَى وَاسْتَسْلِمِ مَنْ لَمْ يَذُقْ فِي حُبِّنَا طَعْمَ الفَنَا … لَمْ يَلْقَنَا نَكْفِيْهِ ثِقْلَ المَغْرَمِ خَاطِرْ بِنَفْسِكَ فِي هَوَانَا وَاسْتَرِحْ … إِنْ شِئْتَ تَحْظَى بِالمَحَلِّ الأعْظَمِ مَرِّغْ خُدُوْدَكَ فِي ثَرَى أَعْتَابِنَا … لِتَفُوْزَ بِالحُسْنَى وَفَيْضِ الأنْعَمِ لَا يَصدِفَنَّك صِادِفٌ عَنْ مَطْلَبٍ … فَالعِزُّ مَقْرُوْنٌ بِحَدِّ المِخْذَمِمَنْ ذَا الَّذِي أَلْقَى بِسَاحِلِ جُوْدِنَا … فَشَكَى الظَّمَا أَوْ خَافَ فَوْتَ المَوْسَمِ نَحْنُ الَّذِيْنَ إِذَا أَتَانَا سَائِلٌ … نُوْلِيْهِ إِحْسَانًا وَفَضْلَ تَكَرُّمِ نَعْفُو عَنِ الجَانِي وَنَقْبَلُ عُذْرَهُ … وَنُقِيْلُ عَثْرَةَ تَائِبٍ مُتَنَدِّمِ وَنَقُوْلُ فِي الأَسْحَارِ "هَلْ مِنْ سَائِلٍ … مُسْتَغْفِرٍ" ليَنَالَ طِيْبَ المَغْنَمِ لَا يُلْهِيَنَّكَ شَاغِلٌ عَنْ وَصْلِنَا … وَانْهَضْ عَلَى قَدَمِ الرَّجَاءِ وَقَدِّمِ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. مَدَحَ فِيْهَا النَّبِيَّ ﷺ، وَأَصْحَابَهُ ﵃.
Parsing and provenance details
Local passage ID
324191
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:600:715794
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate