page 2255, entry [591]Open original source
٥٥١ - إِسْحَقُ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ أَلْمَى (¬١) بنِ أُطُز (¬٢) التُّرْكِيُّ (¬٣)، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ، الأدِيْبُ الشَّاعِرُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضْلِ. ولِدَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ بِـ "مِصْرَ" مِنَ الأبْرَقُوْهِيِّ. وَرَحَلَ، وَسَمِعَ بِـ "الإسْكَنْدَرِيَّةِ" مِنَ القَرَافِيِّ، وَبِـ "دِمَشْقَ" مِن ابْنِ حَفْصِ بنِ القَوَّاسِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ الفَرَّاءِ، وَبِـ "حَلَبَ" مِنْ سُنْقُرٍ الزَّيْنِيِّ، وَتَفَقَّهَ، وَقَالَ الشِّعْرَ الحَسَنَ. وسَمِعَ مِنْهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِـ "حَلَبَ"، ثُمَّ دَخَلَ "العِرَاقَ" بعْدَ السَّبْعِمَائَةَ. وَتَنَقَّلَ فِي البِلَادِ، وَسَكَنَ "أَذْرَبِيْجَانَ" وَلَمْ تَكُنْ سِيْرَتُهُ هُنَاكَ مَشْكُوْرَةً، وَبَقِيَ إِلَى بَعْدَ العِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَلَمْ تُتَحَقَّقْ سَنَةُ وَفَاتِهِ (¬٤). وَلَهُ قَصِيْدَةٌ حَسَنَةٌطَوِيْلَةٌ فِي مَدْحِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ، مِنْهَا (¬١): يُعَنِّفُنِي فِي بُغْيَتِي رُتْبَةُ العُلَى … جَهُوْلٌ أُرَاهُ رَاكِبًا غَيْرَ مَرْكَبِي لَهُ هِمَّةٌ دُوْنَ الحَضِيْضِ مَحَلُّهَا … وَلِيْ هِمَّةٌ تَسْمُو عَلَى كُلِّ كَوْكَبِ فَلَوْ كَانَ ذَا جَهْلٍ بَسِيْطٍ عَذَرْتُهُ … وَلكِنَّهُ يُدْلِي بِجَهْلٍ مُرَكَّبِ يَقُوْلُ عَلَامَ اخْتَرْتَ مَذْهَبَ أَحْمَدٍ … فَقُلْتُ لَهُ إِذْ كَانَ أَحْمَدَ مَذْهَبِ وَهَلْ فِي ابنِ شَيْبَانٍ مَقَالٌ لِقَائِلٍ … وَهَلْ فِيْهِ مِنْ طَعْنِ لِصَاحِبِ مَضْرَبِ أَلَيْسَ الَّذِي قَدْ طَارَ فِي الأَرْضِ ذِكْرُهُ … وَطَبَّقَهَا مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ ثُمَّ ذَكَرَ مِحْنَتَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَصْحَابُهُ أَهْلُ الهُدَى لَا يَضُرُّهُمْ … عَلَى دِيْنِهِمْ طَعْنُ امْرِئٍ جَاهِلٍ غَبِيهُمُ الظَّاهِرُوْنَ القَائِمُوْنَ بِدِيْنِهِمْ … إِلَى الحَشْرِ لَمْ يَغْلِبْهُمُ ذُو تَغَلُّبِ لَنَا مِنْهُمُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أَئِمَّةٌ … هُدَاةٌ إِلَى العَلْيَا مَصَابِيْحُ مَرْقَبِ وَقَدْ عَلِمَ الرَّحْمَنُ أَنَّ زَمَانَنَا … تَشَعَّبَ فِيْهِ الرَّأْيُ أَيَّ تَشَعُّبِ فَجَاءَ بِحَبْرٍ عَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ … لِسَبْعِ مِئِيْنٍ بَعْدَ هِجْرَةَ يَثْرِبِ يُقِيْمُ قَنَاةَ الدِّيْنِ بَعْدَ اعْوِجَاجِهَا … وَيُنْقِذُهَا مِنْ قَبْضَةِ المُتَعَصِّبِ فَذَاكَ فَتَى تَيْمِيَّةٍ خَيْرُ سَيِّدٍ … نَجِيْبٌ أَتَانَا مِنْ سُلَالَةِ مُنْجِبِ عَلِيْمٌ بِأَدْوَاءِ النُّفُوْسِ يَسُوْسُهَا … بِحِكْمَتِهِ فِعْلَ الطَّبِيْبِ المُجَرَّبِ بَعِيْدٌ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالبَغْيِ وَالأَذَى … قَرِيْبٌ إِلَى أَهْلِ التُّقَى ذُو تَحَبُّبِ يَرَى نُصْرَةَ الإِسْلَامِ أَكْرَمَ مَغْنَمٍ … وَإِظْهَارَ دِيْنِ اللهِ أَرْبَحَ مَكْسَبِ وَكَمْ قَدْ غَدَا بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ مُبْطِلًا … ضَلَالَةَ كَذَّابٍ وَرَأَي مُكَذِّبِ وَلَمْ يَلْقَ مِنْ أَعْدَاهُ غَيْرَ مُنَافِقٍ … وَآخَرَ عَنْ نَهْجِ السَّبِيْلِ مُنَكَّبِ وَهِيَ طَوِيْلَةُ، وَمِنْهَا (¬١): وَلَيْسَ لَهُ فِي الزُّهْدِ وَالعِلْمِ مُشْبِهٌ … سِوَى الحَسَنِ البَصْرِيِّ وَابْنِ المُسَيَّبِ وَمَدَحَ فِي آخِرِهَا شَرَفَ الدِّيْنِ عَبْدَ اللهِ أَخَا الشَّيْخِ (¬٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .