Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عَبْدُ اللهِ بنُ مُحُمَّدِ (¬١) بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ مكِّيِّ بنِ أَحْمَدَ الزَّرِيْرَانِيِّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، وَمُفْتِي الآف

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 2239, entry [575]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحُمَّدِ (¬١) بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ مكِّيِّ بنِ أَحْمَدَ الزَّرِيْرَانِيِّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، وَمُفْتِي الآف
page 2239, entry [575]Open original source
٥٣٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحُمَّدِ (¬١) بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ مكِّيِّ بنِ أَحْمَدَ الزَّرِيْرَانِيِّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، وَمُفْتِي الآفَاقِ، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو بَكْرٍ. وُلِدَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَحَفِظَ القُرْآنَوَلَهُ سَبْعُ سِنِيْنَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الطَّبَّالِ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَاصِرِ بنِ حَلَاوَةَ، وَأَبي عَنَانٍ الطِّيْبِيِّ، وَسِتِّ المُلُوْكِ فَاطِمَةُ بِنْتَ أَبِي البَدْرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ مُفِيْدُ الدِّيْنِ الحَرْبِيُّ، وغَيْرُهُ. ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" فَقَرَأَ المَذْهَبَ عَلَى الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّيْنِ بنِ المُنَجَّى، وَالشَّيْخِ مَجْدِ الدِّيْنِ الحَرَّانِيِّ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ وَأُصُوْلِهِ، وَمَعْرِفَةِ المَذْهَبِ وَالخِلَافِ، وَالفَرَائِضِ وَمُتَعَلَّقَاتِهَا. وَكَانَ عَارِفًا بِأُصُوْلِ الدِّيْنِ، وَمَعْرِفَةِ المَذْهَبِ وَالخِلَافِ، وَبِالحَدِيْثِ، وَبِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَالتَّوارِيْخِ، وَبِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَغَيْرِ ذلِكَ، وَانْتَهَت إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ الفِقْهِ بِـ "العِرَاقِ". وَمِنْ مَحْفُوْظَاتِهِ فِي المَذْهَبِ كِتَابُ "الخِرَقِيِّ" وَ"الهِدَايَةُ" لأَبي الخَطَّابِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ طَالَعَ "المُغْنِي" للشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ ثَلَاثًا وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَكَانَ يَسْتَحْضِرُ كَثِيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَكَثَرَهُ، وَعَلَّقَ عَلَيْهِ "حَوَاشِيَ وَفَوَائِدَ". وَشَرَعَ فِي شَرْحِ "المُحَرَّرِ" فَكَتَبَ مِنْ أَوَّلِهِ قِطْعَةً (¬١)، وَوَلِيَ القَضَاءَ، وَدَرَّسَ بِـ "البَشِيْرِيَّةِ" ثُمَّ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" وَاسْتَمَرَّ فِيْهَا إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ. وَكَانَ يُوْرِدُ دُرُوْسًا مُطَوَّلَةً فَصِيْحَةً مُنَقَّحَةً، وَلَهُ اليَدُ الطُوْلَى فِي المُنَاظَرَةِ وَالبَحْثِ، وَكَثْرَةِ النَّقْلِ، وَمَعْرِفَةِ مَذَاهِبِ النَّاسِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ العِلْمِ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ غَيْرِ مُدَافَعٍ،وَأَقَرَّ لَهُ المُوَافِقُ وَالمُخَالِفُ. وَكَانَ الفُقَهَاءُ مِنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ يَجْتَمِعُوْنَ بِهِ، يَسْتَفِيْدُوْنَ مِنْهُ فِي مَذَاهِبِهِمْ، وَيَتَأَدَّبُوْنَ مَعَهُ، وَيَرْجِعُوْنَ إِلَى قَوْلِهِ، وَنَقْلِهِ لِمَذَاهِبِهِمْ، وَيَرُدُّهُمْ عَنْ فَتَاوِيْهِمْ، فَيُذْعِنُوْنَ لَهُ، وَيَرْجِعُوْنَ إِلَى مَا يَقُوْلُهُ، وَيَعْتَرِفُوْنَ لَهُ بِإِفَادَتِهِمْ فِي مَذَاهِبِهِمْ، حَتَّى ابنِ المُطَهِّرِ (¬١) شَيْخِ الشِّيْعَةِ كَانَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ يُبَيِّنُ لَهُ خَطَأَهُ فِي نَقْلِهِ لِمَذْهَبِ الشِّيْعَةِ، فَيُذْعِنُ لَهُ، وَقَالَ لَهُ مَرَّةً بَعْضُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ - وَقَدْ بَحَثَ مَعَهُ - أَنْتَ اليَوْمَ شَيْخُ الطَّوَائِفِ بِـ "بَغْدَادَ". وَقَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ البَرْزَبِيُّ (¬٢) وَالِدُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُدَرِّسِ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ": مَا دَرَّسَ أَحَدٌ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" مُنْذُ فُتِحَتْ إِلَى الآنَ أَفْقَهَ منْهُ. وَيَوْمَ وَفَاتِهِ قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَسْكَرٍ (¬٣)، شَيْخُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .المَالِكِيَّةِ: لَمْ يَبْقَ بِـ "بَغْدَادَ" مَنْ يُرَاجَعُ فِي عُلُوْمِ الدِّيْنِ مِثْلَهُ. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، وَأَجَازَ لِجَمَاعَةٍ، وَمَا أَظُنُّهُ حَدَّثَ. وَكَانَ فِي مَبْدَإِ أَمْرِهِ مُتَزَهِّدًا قَبْلَ دُخُوْلِهِ فِي القَضَاءِ، وَكَانَ ذَا جَلَالَةٍ وَمَهَابَةٍ، وَحُسْنِ شَكْلٍ، وَلِبَاسٍ وَهَيْئَةٍ، وَذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، وَلُطْفٍ، وَكَيَسٍ، وَمُرُؤْةٍ، وَتَلَطُّفٍ بِالطَّلَبَةِ، وَعِفَّةٍ، وَصِيَانَة فِي حُكْمِهِ، وَرَكِبَهُ دَيْنٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ثَانِي عِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. وَصُلَّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ". وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَكَانَ يوْمًا مَشْهُوْدًا، وَكَثُرَ البُكَاءُ، وَالتَّأَسُّفُ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، قَرِيْبًا مِنَ القَاضِي أَبي يَعْلَى، رَحِمَهُمُ اللهُ تعَالَى. وَلِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ "بغْدادَ" فِيْهِ مَدَائِحُ وَمَرَاثٍ كثِيْرَةٌ مِنْهُم الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّيْنِ الدَّقُوْقِيُّ، مُحَدِّثُ "بَغْدَادَ". فَمِنْ قَوْلِهِ فِيْهِ مِنْ مَرْثِيَّةٍ لَهُ: خَدِيْنُ التُّقَى مُذْ كَانَ طِفْلًا وَيَافِعًا … تَسَامَتْ بِه تَقْوَاهُ عَنْ كُلِّ مَأْثَمِ لَقَدْ كَانَ شَيْخًا فِي الحَدِيْثِ بَقِيَّةً … مِنَ السَّلَفِ المَاضِيْنَ أَهْلِ التَّقَدُّمِفَلَمَّا مَضَى مَاتَ الحَدِيْثُ بِمَوْتِهِ … فَأَكْرِمْ بِهِ أَكْرِمْ بِه ثُمَّ أَكْرِمِ لَقَدْ مَاتَ مَحْمُوْدًا سَعِيْدًا وَلَمْ نَجِدْ … لَهُ خَلَفًا فَاتْبَعْ مَقَالِي وَسَلِّمِ هَنِيْئًا لَهُ مِنْ حَاكِمٍ متَثَبِّتٍ … غَزِيْرِ النَّدَى سَهْلٍ لِعَافِيْهِ مُكْرِمِ فَتًى صِيْغَ مِنْ فِقْهٍ بَلِ الفِقْهُ صَوْغُهُ … حَفِيٌّ بِإِيْضَاحِ الدَّلَائِلِ قَيِّمِ عَلِيْمٌ بِمَنْسُوْخِ الحَدِيْثِ وَفِقْهِهِ … وَنَاسِخِهِ بَحْرٌ مِنَ العِلْمِ مُفْعَمِ لَقَدْ عَظُمَتْ فِي المُسْلِمِيْنَ رَزِيَّةٌ … غَدَاةَ نَعَى النَّاعُوْنَ أَوْرَعَ مُسْلِمِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤْتَى فَيُسْأَلُ بعْدَهُ … وَمَنْ ذَا تُرَى يَجْلُو دُجَى كُلِّ مُبْهَمِ فَقَدْنَاهُ شَيْخًا عَالِمًا ذَا نَزَاهَةِ … حَيِيًّا سَخِيًّا ذَا أَيَادٍ وَأَنْعُمِ وَهَا سُدَّةُ التَّدْرِيْسِ مِنْ بَعْدِهِ وَهَى … مَشِيْدُ عَلَاهَا الشَّامِخِ المُتَسَنَّمِ وَجَاوَرَ بَعْدَ المَوْتِ قَبْرَ ابنِ حَنْبَلٍ … إِمَامٍ إِلَيْهِ الزُّهْدُ يُنْمَى وَيَنْتَمِي وَمَا خَابَ مَنْ أَمْسَى مُجَاوِرَ قَبْرِهِ … فَحَطَّ رِحَالَ الشَّوْقِ ثَمَّ وَخَيَّمِ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. وَمِنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ تَقيِّ الدِّيْنِ الزَّرِيْرَانِيُّ المَعْرُوْفَةِ: أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا بِأَخْذِ مَالِ إِنْسَانٍ، وَدَلَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ بِذلِكَ (¬١). وَمِنَ المُعِيْدِيْنَ عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ":

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    668

    ني، ثم البغدادي، الإمام، فقيه العراق، ومفتي الآفاق، تقي الدين، أبو بكر. ولد في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وستمائة. وحفظ القرآنوله سبع سنين. وسمع الحديث من إسماعيل بن الطبال، ومحمد بن نا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
324167
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:575:715770
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate