Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ (¬١) بْنِ أَحمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 2100, entry [551]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ (¬١) بْنِ أَحمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ
page 2100, entry [551]Open original source
٥١١ - سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ (¬١) بْنِ أَحمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِقُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ، تَقِيُّ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ (¬١). وُلِدَ فِي مُنْتَصِفِ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَحَضَرَ عَلَى ابْنِ الزَّبِيْدِيِّ "صَحِيْحَ البُخَارِيَّ"، وَعَلَى الفَخْرِ الإِرْبِلِيِّ، وَابْنِ المُقَيَّرِ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَجَعْفَرٍ الهَمَذَانِيِّ، وَكَرِيْمَةَ القُرَشِيَّةِ، وَابْنِ الجُمَّيْزِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بْنِ ظَفَرٍ، وَالحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ، وَابْنِ قُمَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَكْثَرَ عَنِ الحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ، حَتَّى قَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ نَحْوَ أَلْفِ جُزْءٍ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ علَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ كَثيْرًا مِن الكُتُبِ الكِبَارِ وَالأَجْزَاءِ (¬٢)، وأجاز لَهُ خَلْقٌ مِنَ"البَغْدَادِيِّيْنَ" كَالسَّهْرَوَرْدِيِّ وَالقَطِيْعِيِّ، وَابْنِ رُوْزَبَةَ، وَعُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بْنِ بَاتَكِيْنَ، وَزكَرِيَّا العَلْثِيِّ، وَالأَنْجَبِ الحَمَّامِيِّ. وَمِنَ "المِصْرِيِيْنَ" كَابْنِ العِمَادِ، وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَابْنَ بَاقَا، وَمِنَ "الأصْبَهَانِيِّيْنَ" كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَدِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ شُعْرَانَةَ، وَثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدِ الخُجَنْدِيِّ، وَمَحْمُودِ بْنِ مَنْدَه، وَطَائِفَةٍ. وَجَمَاعَةٍ مِنَ الشَّامِيِّيْنَ وَغَيْرِهِمْ. وَلَازَمَ الشَّيْخَ شَمْسَ الدِّيْنِ بْنَ أَبِي عُمَرَ، وَأَخَذَ عَنْهُ الفِقْهَ، وَالفَرَائِضَ، وَغَيْرَ ذلِكَ. قَالَ البِرْزَالِيُّ: شُيُوْخُهُ بِالسَّمَاعِ نَحْوَ مَائَةَ شَيْخٍ، وَبِالإِجَازَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمَائَةٍ، وَخُرِّجَتْ لَهُ المَشْيَخَاتُ (¬١)، وَالعَوَالِي وَالمُصَافَحَاتُ، وَالمُوَافَقَاتُ، وَلَمْ يَزَلْ يُقْرَأُ عَلَيْهِ إِلَى قُبَيْلِ وَفَاتِهِ بِيَوْمٍ. قَالَ: (¬٢) وَكَانَ شَيْخًا، جَلِيْلًا،فَقِيْهًا، كَبِيْرًا، بَهِيَّ المَنْظَرِ، وَضِيءَ الشَّيْبَةِ، حَسَنَ الشَّكْلِ، مُوَاظِبًا عَلَى حُضُوْرِ الجَمَاعَاتِ، وَعَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَالتِّلَاوَةِ وَالصِّيَامِ، لَهُ أَوْرَادٌ وَعِبَادَةٌ، وَكَانَ عَارِفًا بِالفِقْهِ، خُصُوْصًا كِتَابَ "المُقْنِعِ" قَرَأَهُ وَأَقْرَأَهُ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةً، وَكَانَتْ لَهُ حَلَقَةٌ بِـ "الجَامِعِ المُظَفَّرِي"، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَدَرَّسَ "الكَافِي" جَمِيْعَهُ، وَكَانَ يَذْكُرُ الدَّرْسَ ذِكْرًا حَسَنًا مُتْقِنًا، وَيَحْفَظُهُ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَنَحْوِهَا، وَكَانَ قَوِيَ النَّفْسِ، لَيِّنَ الجَانِبِ، حَسَنَ الخُلُقِ، مُتَوَدِّدًا إِلَى النَّاسِ، حَرِيْصًا عَلَى قَضَاءِ الحَوَائِجِ، وَعَلَى النَّفْعِ المُتَعَدِّي. وَحَدَّثَ بِـ "ثُلَاثِيَّاتِ البُخَارِيِّ" سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَحَدَّثَ بِجَمِيْعِ "الصَّحِيْحِ" سَنَةَ سِتِّيْنَ [وَسِتِّمَائَةَ وَدَرَّسَهَا بِالمَدْرَسَةِ الجَوْزِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ] (¬١)، وَوَلِيَ القَضَاءَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ فَقِيْهًا، إِمَامًا، مُحَدِّثًا، أَفْتَى نَيِّفًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً،وَدَرَّسَ بِـ "الجَوْزِيَّةِ" وَغَيْرِهَا، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الفُقَهَاءِ، وَرَوَى الكَثِيْرَ، وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا، حَسَنَ الأَخْلَاقِ، وَافِرَ الجَلَالَةِ، ذَا تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ وَإِيْثَارٍ. وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ صَاحِبَ لَيْلٍ وَمَعْرُوْفٍ، وَلَيْنِ كَلِمَةٍ، وَجَبْرِ لِلأَرْمَلَةِ وَالضَّعِيْفِ، وَلَمْ يَخْلِفْ مِثْلَهُ. وَقَالَ أَيْضًا: وَلَكِنَّهُ يَجْرِي فِي أَحْكَامِهِ مَا اللهُ بِهِ أَعْلَمُ، وَالآفَةُ مِنْ سِبْطِهِ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ. وَلَوْلَا دُخُوْلِهِ فِي القَضَاءِ لَعُدَّ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ (¬١)، وَهُوَ مَعَ هَذَا مُسْلِمٌ، ذُو حَظٍّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَتَوَاضُعٍ وَلِيْنٍ، وَفُتُوَّةِ. قُلْتُ: وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الحَافِظُ أَبَا سَعِيْدٍ العَلَائِيِّ (¬٢) بِـ "بَيْتِ المَقْدِسِ" يَقُوْلُ ﵀: شَيْخُنَا القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ أُصَلِّ الفَرِيْضةَ قَطٌّ مُنْفَرِدًا إِلَّا مَرَّتَيْنِ، وَكَأَنِّي لَمْ أُصَلِّهِمَا قَطُّ. حَدَّثَ بِالكَثيْرِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الأَبِيْوَرْدِيُّ (¬٣)، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ". وَتُوُفِّيَقَبْلَهُ بِدَهْرٍ (¬١) وَابْنُ الخَبَّازِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَحُدِّثَ عَنْهُ منْ بَعْدِ السِّتِّيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَئِمَّةٌ وَحُفَّاظٌ، وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كثِيْرٌ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ حَادِي عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ بِمَنْزِلهِ بِالدَّيْرِ فَجْأَةً، وَكَانَ قَدْ حَكَمَ يَوْمَ الأَحَدِ بِالمَدِيْنَةِ، وَطَلَعَ إِلَى الجَبَلِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، فَعَرَضَ لَهُ تَغَيُّرٌ يَسِيْرٌ، وَتَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ، وَمَاتَ عَقِبَ الصَّلَاةِ،وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَحَضَرَه خَلْقٌ كَثِيْرٌ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    628

    حمد بنقدامة المقدسي، ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل (¬١). ولد في منتصف رجب، سنة ثمان وعشرين وستمائة، وحضر على ابن الزبيدي "صحيح البخاري"، وعلى الفخر الإربلي، وابن المقير و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
324145
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:551:715748
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate