page 1968, entry [511]Open original source
٤٧٢ - أَحْمَدُ بنُ حَمْدَانَ (¬١) بنِ شَبِيْبِ بنِ حَمْدَانَ بنِ شَبِيْبِ بنِ حَمْدَانَ بنِ مَحْمُوْدِابنِ شَبِيْبِ بنِ غِيَاثِ بنِ سَابِقِ بنِ وَثَّابٍ النُّمَيْرِيُّ (¬١) الحَرَّانِيُّ، الفَقِيْهُ، الأُصُوْلِيُّ، القَاضِي، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي الثَّنَاءِ، نَزِيْلُ "القَاهِرَةِ"، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ". وَسَمِعَ الكَثِيْرَ بِـ "حَرَّانَ" مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ (¬٢). وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَمِنَ الخَطِيْبِ أَبي عَبْدِ اللهِ بنِ تَيْمِيَّةَ، وابْنِ رُوْزَبَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ "حَلَبَ" مِنَ الحَافِظِ ابن خَلِيْلٍ، وَغَيْرِهِ، وَبِـ "دِمَشْقَ": مِنِ ابْنِ غَسَّانَ، وَابْنِ صَبَّاحِ، وَبِـ "القُدْسِ": مِن الإِوَقِيِّ (¬٣)، وَغيْرِهِمْ. وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوْخِ. وَتَفَقَّهَ عَلى النَّاصِحَيْنَ الحَرَّانِيَّيْنِ: ابنِ أَبِي الفَهْمِ، وَابْنِ جُمَيْعٍ. وَأَخَذَ عَنِ الخَطِيْبِ فَخْرِ الدِّيْنِ، وَجَالَسَ ابنَ عَمِّهِ الشَّيْخَ مَجْدَ الدِّيْنِ، وبَحَثَ مَعَهُ كَثِيْرًا، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المَذْهَبِ، وَدَقَائِقُهُ وَغَوَامِضُهُ. وَكَانَ عَارِفًا بالأَصْلَيْنِ، وَالخِلَافِ، وَالأدَبِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً؛ مِنْهَا "الرِّعَايَةُ الصُّغْرى" فِي الفِقْهِ (¬٤)، وَ"الرِّعَايَةُ الكُبْرَى" (¬٥) وَفِيْها نُقُوْلٌ كَثِيْرَةٌ جِدًّا، لكِنَّهَا غَيْرُ مُحَرَّرَةٍ،وَكِتَابِيْ "الوَافِي" فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ، وَ"مُقَدِّمَةُ أُصُوْلِ الدِّيْنِ"، وَ"قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي السُّنَّة" (¬١) وَكِتَابُ "صِفَةِ المُفْتي والمُسْتَفْتِي" (¬٢). وَوَلِيَ نِيَابَةَ القَضَاءِبِـ "القَاهِرَةِ" وَأَظُنُّهُ وَلِيَ قَضاءَ "المَحَلَّةِ" أَيْضًا. وَتَفَقَّهَ بِهِ وَتَخَرَّجَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ بِالكَثِيْرِ. وَعُمَّرَ، وَأَسَنَّ، وَأَضَرَّ. وَرَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالحَارِثِيُّ، وَابْنُهُ، وَالمِزِّيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ اليَعْمُرِيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الفَارِقيُّ الشَّاهِدُ بِـ "القَاهِرَةِ". وَتُوُفِّي يَوْمَ الخَمِيْسِ سَادِسَ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "القَاهِرَةِ". ٤٧٣ - وَتُوُفِّيَ أَخُوْهُ تَقِيُّ الدِّيْنِ شَبِيْبٍ، (¬١) الأدِيْبُ، البَارِعُ، الشَّاعِرُ، المُفَلَّقُ،الطَّبِيْبُ الكَحَّالُ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ مِنَ السَّنَّةِ أَيْضًا وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ. سَمِعَ مِنِ ابنِ رُوْزَبَةَ، وَطَائِفَةٍ، وَقَدْ عَارَضَ "بَانَتْ سُعَادُ" بقَصِيْدَةٍ عَظِيْمَةٍ يَقُوْلُ فِيْها (¬١):مَجْدٌ كَبَا الوَهْمَ عَنْ إِدْرَاكِ غَايَتِهِ … وَرَدَّ عَقْلُ البَرَايَا وَهُوَ مَعْقُوْلُ طُوْبَى لِطَيْبَةَ بَلْ طُوْبَى لِكُلِّ فَتًى … لَهُ بِطِيْبِ ثَرَاهَا الجَعْدِ تَقْبِيْلُ