Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ،

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1943, entry [508]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ،
page 1943, entry [508]Open original source
٤٦٩ - عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، فَخْرُ الدِّيْنِأَبُو الحَسَنِ بنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ البُخَارِيِّ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ، وَعَمِّهِ الحَافِظِ الضِّيَاءِ. وُلِدَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، أَوْ أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ. سَمِعَ بِـ"دِمَشْقَ" مِنِ ابنِ طِبَرْزَدٍ، وَحَنْبَل، وَأَبي المَحَاسِنِ بنِ كَامِلٍ، وَأَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنِ الزَّنِفِ (¬١)، والخَضِرِ بنِ كَامِلٍ، وَابْنِ مُلَاعِبٍ، وَهِبَةِ اللهِ بنِ طَاوُوسٍ وَأَبِي الفَضْلِ بنِ سَيِّدِهِمْ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ المُنَجَّى، وَأَخِيْهِ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَالشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَأَخِيْهِ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ"القُدْسِ" مِنْ أَبي عَلِيٍّ الإِوَقِيِّ، وَبِـ"مِصْرَ" مِنْ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ الحُبَابِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الرَّدَادِ، وَبـ"الإسْكَنْدَرِيَّة" مِنْ جَعْفَرٍ الهَمَذَانِيِّ، وَظَافِرِ بنِ شَحْمٍ (¬٢)، وَابنِ رَوَاجٍ، وَبِـ"حَلَبَ" مِنِ ابْنِ خَلِيْلٍ الحَافِظِ، وَبِـ"حِمْصَ" مِنْ أَبِيْهِ الشَّمْسِ البُخَارِيِّ الفَقِيْهِ، وَبِـ"بَغْدَادَ" مِنْ عَبْدِ السَّلَامِ الدَّاهِرِيِّ، وَعُمَرَ ابنِ كَرَمٍ. وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَسَمِعَ كَثيْرًا مِنَ الكُتُبِ الكِبَارِ وَالأجْزَاءِ، وَاستَجَازَ لَهُ عَمُّهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ مِنْ خَلْقٍ، مِنْهُمْ:أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَالكَرَّانِيُّ، وَعَفِيْفَةُ الفَارِقَانِيَّةُ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ، وَأَسْعَدُ العِجْلِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ، وَالمُبَارَكُ بنُ المَعْطُوْشِ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ السِّبْطِ وَغَيْرُهُمْ، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِالرِّوَايَةِ العَالِيَةِ. وَتَفَقَّهُ عَلَى الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ "المُقْنِعُ"، وَأَذِنَ لَهُ فِي إِقْرَائِهِ، وَقَرَأَ "مُقَدِّمَةً في النَّحْوِ"، وَصَارَ مُحَدِّثُ الإسلَامِ وَرَاوِيَتُهُ، رَوَى الحَدِيْثَ فَوْقَ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَسَمِعَ مِنْهُ الأئِمَّةُ الحُفَّاظُ المُتَقَدِّمُوْنَ، وَقَدْ مَاتُوا قَبْلَهُ بِدَهْرٍ، وَخَرَّجَ لَهُ عَمُّهُ الحَافِظ ضِيَاءُ الدِّيْنِ "جُزْءًا" مِنْ عَوَالِيْهِ، وَحَدَّثَ كَثيْرًا، سَمِعْنَا مِنْ أَصْحَابِهِ. وَدَكَرَهُ (¬١) عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ"، فَقَالَ: تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ، وَعَلَى الشَّيْخُ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، قَالَ: وَهُوَ فَاضِلٌ، كَرِيْمُ النَّفْسِ، كَيِّسُ الأخْلَاقِ، حَسَنُ الوَجْهِ، قَاضٍ للحَاجَةِ، كَثيْرُ التَّعَصُّبِ (¬٢)، مَحْمُوْدُ السِّيْرَةِ، سَأَلْتُ عَمُّهُ الشَّيْخُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عَنْهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَصَفَهُ بِالخُلُقِ الجَمِيْلِ، وَالمُرُوْءَةِ التَّامَّةِ. وَقَالَ الفَرَضِيُّ فِي "مُعْجَمَهِ": كَانَ شَيْخًا، عَالِمًا، فَقِيْهًا، زاهِدًا، عَابِدًا، مُسْنِدًا، مُكْثِرًا، وَقُوْرًا، صَبُوْرًا عَلَى قِرَاءَة الحَدِيْثِ، مُكْرِمًا لِلطَّلَبَةِ، مُلَازِمًا لِبَيْتِهِ، مُوَاظِبًا عَلَى العِبَادَةِ، أَلْحَقَ الأحْفَادَ بِالأجْدَادِ، وَحَدَّثَ نَحْوًا مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَتَفَرَّدَ بالرِّوَايَةِ عَنْ شُيُوْخٍ كَثيْرَةٍ.وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ الفَزَارِيُّ (¬١) فِي "تَارِيْخِهِ": انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ فِي الرِّوَايَةِ، وَقَصَدَهُ المُحَدِّثُوْنَ مِنَ الأقْطَارِ. وَقَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ (¬٢): كَانَ يَحْفَظُ كَثيْرًا مِنَ الأحَادِيْثِ وَأَلْفَاظِهَا المُشْكِلَةِ، وَكَثيْرًا مِنَ الحِكَايَاتِ وَالنَّوَادِرِ، وَيَرُدُّ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ، يَدُلُّ رَدُّهُ عَلَى فَضْلٍ وَمُطَالَعَةٍ وَمَعْرِفَةٍ، سَأَلْتُ ابنَ عَبْدِ القَوِيِّ عَنْهُ وَعَنِ ابنِعَبْدِ الدَّائِمِ، فَرَجَّحَ فَضِيْلَتَهُ عَلَى فَضِيْلَةِ ابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ فَقِيْهًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ، فَصِيْحًا، صَادِقَ اللَّهْجَةِ، يَرُدُّ عَلَى الطَّلَبَةِ، مَعَ الوَرَعِ وَالتَّقْوَى، وَالسَّكِيْنةِ وَالجَلَالَةِ. وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ فَقِيْهًا، إِمَامًا، فَاضِلًا، أَدِيْبًا، زَاهِدًا، صَالِحًا، خَيِّرًا، عَدْلًا، مَأْمُوْنًا، وَقَالَ: سَأْلُتُ المِزِّيَّ عَنْهُ فَقَالَ: أَحَدُ المَشَايخِ الأكَابِرِ، وَالأعْيَانِ الأمَاثِلِ، مِنْ بَيْتِ العِلْمِ وَالحَدِيْثِ، قَالَ: وَلَا يُعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَصَلَ لَهُ مِن الحَظْوَةِ فِي الرِّوَايَةِ فِي هَذِهِ الأزْمَانِ مِثْلَ مَا حَصَلَ لَهُ. قَالَ شيْخُنَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ: يَنْشَرِحُ صَدْرِي إِذَا أَدْخَلْتُ ابنَ البُخَارِيِّ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ في حَدِيْثٍ. وَكَانَ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّيْنِ فِي أَوَّلِ أَمْرِه يَتَعَاطَى السَّفَرَ للتِّجَارَةِ، فَلَمَّا أَسَنَّ لَزِمَ بَيْتَهُ مُتَوَفِّرًا عَلَى العِبَادَةِ والرِّوَايَةِ، وَلَمْ يَتَدَنَّسْ مِنَ الأوْقَافِ بِشَيْءٍ، بَلْ هُوَ وَقَفَ عَلَى مَدْرَسَةِ عَمِّهِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ مِنْ مَالِهِ، حَدَّثَ مِنْ بَعْدِ العِشْرِيْنَ وَالسِّتِّمَائَةِ (¬١)، وَسَمِعَ مِنْهُ الحُفَّاظُ وَالمُتَقَدِّمُوْنَ؛ عُمَرُ بنُ الحَاجبِ -وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةِ- وَالحَافِظُ زكِيُّ الدِّيْنِ المُنْذِرِيُّ، وَالرَّشِيْدُ العَطَّارُ حَافِظُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَتكاثَرَ عَلَيْهِ الطلَبَةُ مِنْ نَحْوِ الخَمْسِيْنَ وَالسِّتِّمَائَةِ، وَازْدَحَمُوا بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ، حَتَى كَانَ يَكُوْنُ لَهُمْ فِي اليَوْمِ الوَاحِدِعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ مَوَاعِيْدَ. وَحَدَّثَ بِبِلَادٍ كَثيْرَةٍ، بـ"دِمَشْقَ"، وَ"مِصْرَ"، وَ"بَغْدَادَ"، وَ"المَوْصِلِ" وَ"تَدْمُرَ" وَ"الرَّحْبةِ" وَ"الحَدِيْثَةِ" وَ"زُرَعَ". وَحَدَّثَ بالغَزَوَاتِ أَيَّامَ المَلِكِ الظَّاهِرِ، وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو القَاسِمِ (¬١) عَلِيِّ بنُ بَلْبَانَ "مَشْيَخَةً" حَدَّثَ بِهَا، سَمِعْنَاهَا مِنْ أَبِي عَبْد الله مُحَمَّدِ بنِ الخَبَّازِ عَنْهُ. وَفِي آخِرِ عُمُرِهِ: خَرَّجَ لَهُ الحَافِظُ ابنُ الظَّاهِرِيِّ "مَشْيَخَة" بِـ"مِصْرَ"، وَأَرْسَلَهَا مَعَ البَرِيْدِ، فَنُوْدِيَ (¬٢) لَهِا بِـ"دِمَشْقَ" وَنَوَّهَ (¬٣) بِدِكْرِها المُحَدِّثُوْنَ وَالفُقَهَاءِ، وَسَارَعُوا إِلَى سَمَاعِهَا، وَجُمِعَ لَهاصِبْيَانٌ كَثيْرٌ، وَانْتُدِبَ لِقِرَاءَتِهَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّيْنِ الفَزَارِيُّ (¬١)، فَقَرَأَهَا فِي ثَلَاثَةِ مَجَالِسَ، اجْتَمعَ لَهَ فِي المَجْلِسِ الأخِيْرِ أَلْفُ نَفْسٍ أوْ أَكْثَرُ، وَلَمْ يُعْهَدْ فِي هَذِهِ الأزْمَانِ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ بِهَا مِرَارًا عَدِيْدَة، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الحُفَّاظُ وَالطلَبَةُ مِنَ الأقْطَارِ، وَتَكَاثَرَتْ عَلَيْهِ الإجَازَاتُ مِنْ أَطْرَافِ البِلَادِ، وَلَزِمَهُ المُحَدِّثُوْنَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُدْرَى مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ المَوْصِلِيُّ وَالمِزِّيُّ مِنَ الكُتُبِ وَالأجْزَاءِ. فَأَمَّا البَرْزِالَيُّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَقِرَاءَةِ غَيْرِي ثَلَاثَةً وَعِشْرِيْنَ مُجَلَّدًا، وَأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمَائَةَ جُزْءًا. وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ مِنَ الحُفَّاظِ وَالأكَابِرِ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ دَقِيْقِ العِيْدِ، وَالحَارِثِيُّ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ بنُ حَمْزَةَ، والشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ ابنُ الكَمَالِ (¬٢) قَرَأَ عَلَيْهِ عِدَّةَ أَجْزَاءَ، وَمَاتَ قَبَلَهُ، والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ جَمَاعَةٍ. وَرَحَلَ إِلَيْهِ أَبُو الفَتْحِ ابنُ سَيِّدِ النَّاسِ (¬٣)، فَوَجَدَهُ مَاتَ قَبْلَ وُصُوْلهِ بِيَوْمَيْنِ، فَتَأَلَّمَ لِذلِكَ.قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ آخِرُ مَن كَانَ فِي الدُّنْيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٍ. قُلْتُ: يُرِيْدُ بِالسَّمَاعِ المُتَّصِلِ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ للدُّنْيَا بَقَاءٌ فَلْيَتَأَخَّرَنَّ أَصْحَاُبهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى إِلَى بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ -يُرِيْدُ لِكَثْرَتِهِمْ- وَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّا نَحْنُ الآنَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ. وَمِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ أَحْيَاءُ. وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ: صَلَاحُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّيْخِ أَبي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ (¬١)، أَقَامَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ أَبِي عُمَرَ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ، فَمِنْهُ، أَيْ: لابنِ البُخَارِيِّ: تَكَرَّرَتِ السُّنُوْنُ عَلَيَّ حَتَّى … بَلِيْتُ وَصِرْتُ مِنْ سِقْطِ المَتَاعِ وَقَلَّ النَّفْعُ عِنْدِي غَيْرَ أَنِّي … أُعَلِّلُ لِلرِّوايَةِ وَالسَّمَاعِ فَإِنْ يَكُ خَالِصًا فَلَهُ جَزَاءٌ … وَإِنْ يَكُ مَانِعًا فَإِلَى ضَيَاعِ وَلَهُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صَلَاتِيَ قَاعِدًا … وَعَجْزِيَ عَنْ سَعْيِ إِلَى الجُمُعَاتِ وَتَرْكِيْ صَلَاةَ الفَرْضِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ … تَجَمَّعَ فِيْهِ النَّاسُ لِلصَّلَوَاتِ فَيَارَبِّ لَا تَمْقُتْ صَلَاتِي وَنَجِّنِي … مِنَ النَّارِ وَاصْفَحْ لِي عَنِ الهَفَوَاتِوَلَهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: أَتتكَ مُقَدِّمَاتُ المَوْتِ تَسْعَى … وَقَلْبُكَ غَافِلٌ عَنْهَا وَسَاهِي فَجِدَّ فَقَدْ دَنَتْ مِنْكَ المَنَايَا … وَدع عَنْكَ التَّشَاغُلَ بِالمَلَاهِي فَلَا تَأْمَنْ لِمَكْرِ اللهِ وَاحْذَرْ … وَكُنْ مُتَقَاصِرًا عِنْدَ التَّنَاهِي فَكَمْ مِمَّنْ يُسَاقُ إِلَى جَحِيْمٍ … صَحَائِفُهُ مُسَوَّدَةٌ كَمَا هِي وَلَيْسَ كَمَنْ يُسَاقُ إِلَى نَعِيْمٍ .. . وَجَنَاتٍ مُزَخْرَفَةٍ زَوَاهِي فَلَا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظَنِّ سُوْءٍ … فَحُسْنُ الظَّنِّ جِدٌّ غَيْرُ وَاهِي وَلَهُ: أَتَاكَ المَوْتُ يَا وَلَدَ البُخَارِيْ … فَقَدِّمْ صَالِحًا وَاسْمَحْ وَدَارِي وَأَيْقِنْ أَنَّ يَوْمَ البَعْثِ يَأْتِي … فَيُؤخَذَ بِالصِّغَارِ وَبِالكِبَارِ كَأَنَّكَ فَوْقَ نَعْشِكَ مُسْتَقِرٌّ … وَتَحْمِلُكَ الرِّجَالُ إِلَى الصَّحَارِي وَتُنْزَلُ مُفْرَدًا فِي قَعْرِ لَحْدٍ … وَيُحْثَى التُّرْبُ فَوْقَكَ بِالمَدَارِي فَلَا وَالله مَا يَنْفَعْكَ شَيْءٌ … تَخَلَّفَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ عَقَارِ بَلَى إِنْ كُنْتَ تترُكُهُ حَبِيْسًا … عَلَى الفُقَرَاءِ أَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَعْفُوْ وَيَغْفِرْ (¬١) … لِمَا أَسْلَفْتَ يَا وَلَدَ البُخَارِي سَمِعْنَا الكَثِيْرَ مِنْ خَلْقٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَتُوُفِّيَ ﵁ ضُحَى يَوْمِ الأرْبِعَاءِ ثَانِي شَهْرِ رَبِيع الآخِرِ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَقْتَ الظُّهْرِ بِـ"الجَامِعِ المُظَفَّرِيِّ"،وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِسَفْحِ "قَاسِيُوْنَ"، وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ مَشْهُوْدَةٌ، شَهِدَهَا القُضَاةُ، والأُمَرَاءُ، وَالأعْيَانُ، وَخَلْق كَثِيْرٌ، رَحِمَهُ اللهُ تعَالَى (¬١).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    575

    الحسن بن الشيخ شمس الدين البخاري، وقد سبق ذكر أبيه، وعمه الحافظ الضياء. ولد في آخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة، أو أول سنة ست وسبعين. سمع ب"دمشق" من ابن طبرزد، وحنبل، وأبي المحاسن بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    630

    بعد العشرين والستمائة (¬١)، وسمع منه الحفاظ والمتقدمون؛ عمر بن الحاجب -ومات سنة ثلاثين وستمائة- والحافظ زكي الدين المنذري، والرشيد العطار حافظ الديار المصرية، وتكاثر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    780

    يم ابن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي (¬١)، أقام بمدرسة جده أبي عمر. توفي في شوال سنة ثمانين وسبعمائة. وله نظم جيد، فمنه، أي: لابن البخاري: تكررت السنون علي حتى … بليت وصرت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
324113
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:508:715716
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate