Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد القادر بن عبد القاهر

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1586, entry [380]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عبد القادر بن عبد القاهر
page 1586, entry [380]Open original source
٣٤١ - عَبْدُ القَادِرِ بْنِ عَبْد القَاهِرِ (¬٢) بْنِ عَبْدِ المُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ أَبِي الفَهْمِ الحَرَّانِيُّ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، نَاصِحُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ، شَيْخُ "حَرَّانَ" وَمُفْتِيْهَا، ابْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَرَجِ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَبِـ "حَرَّانَ". وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي حَفْصِ بنِ طَبَرْزَدٍ، وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَدَقَةَ الحَرَّانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الخِرَقِيِّ، وَالخُشُوْعِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ يَحْيَى بْنِ بُوْشٍ وابْنِ كُلَيْبٍ، وَابْنِ الجَوْزِيِّ، وَغَيرِهِمْ. وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الكَثِيْرَ علَى الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ شَاتِيْلٍ، وَنَصْرُ اللهِ القَزَّازُ، وَطَائِفَةٌ. وَأَخَذَ العِلْمَ بِـ "حَرَّانَ" عَنْ أَبي الفَتحِ بْنِ عَبْدُوْسٍ وَغَيْرِهِ، وَرَأَيْتُ قِرَاءَتَهُ "لِلرَّوْضَةِ" عَلَى مُصَنِّفِهَا الشَّيْخِ المُوَفَّقِ. وَأَقْرَأَ وَحَدَّثَ. قَالَ المُنْذِرِيُّ: لَقِيْتُهُ فِي الدَّفْعَةِ الثَّانِيَةِ بِـ "حَرَّانَ" وَسَمِعْتُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ حَمْدَانَ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ "الخِرَقِيَّ" وَ"الهِدَايَةَ"، وَبَعْضَ "العُمْدَةِ" وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيْرَةً مِنْهَا "جَامِعُ المَسَانِيدِ" لاِبْنِ الجَوْزِيِّ، وَكَانَ قَلِيْلَ الكَلَامِ فِيْمَا لَا يَعْنِيْهِ، وَكَثِيْرَ الدِّيَانَةِ وَالتَّحَرُّزِ فِيْمَا يَعْنِيْهِ، شَرِيْفَ النَّفْسِ، مَهِيْبًا، مَعْرُوْفًا بِالفَتْوَى فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَصَنَّفَ "مَنْسَكًا" وَسَطًا جَيِّدًا، وَكِتَابَ "المَذْهَبِ المُنَضَّدِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ" ضَاعَ مِنْهُ فِي طَرِيْقِ "مَكَّةَ" وَحَفِظَ "الرَّوْضَةَ" وَ"الهِدَايَةَ" وَغَيْرَهُمَا. قُلتُ: "الرَّوْضَةُ" هَذِهِ هِيَ الفِقْهِيَّةُ (¬١)، لَا الأُصُوْلِيَّةُ. قَالَ: وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ يُكَرِّرُ أَكْثَرَ اللَّيَالِي عَلَى أَكْثَرِ "الهِدَايَةِ" وَكَانَ مُقِيْمًا بِمَسْجِدِهِ بِـ "حَرَّانَ" سِنِيْنَ كَثِيْرَةً، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ. وَطُلِبَ لِلْقَضَاءِ فَأَبَى، وَدَرَّسَفِي آخِرِ عُمُرِهِ بِحُضُوْرِي عِنْدَهُ فِي "مَدْرَسَةِ بَنِي العَطَّارِ" الَّتِي عُمِرَتْ لأَجْلِهِ. فَلَمَّا نُهِبَتْ "حَرَّانَ" سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِيْنَ عُوْقِبَ فِي مَسْجِدِهِ، حَتَّى أُخِذَتْ وَدِيْعَةٌ كَانَتْ عِنْدَهُ مَعَ مَا أُخِذَ لَهُ. وَتُوفِّيَ بَعْدَ ذلِكَ بِقَلِيْلٍ، حَدَّثَ وَأَجَازَ لأَبِي نَصْرٍ الشِّيرَازِيِّ المِزِّيِّ (¬١). قَالَ المُنْذِرِيُّ: تُوُفِّيَ فِي الحَادِي عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَسَبَقَ فِي تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ المَقْدِسِيِّ تَرَاجُعُهُمَا فِي مَسْأَلَةٍ فِي الوَكَالَةِ، وَقَدْ تَنَازَعَ هُوَ والشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ مَا إِذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا، فَدَخَلَ أَوَّلَ مُدَّةِ الإِجَارَةِ، وَطَالَبَ المُسْتَأْجِرُ المُؤَجِّرَ بِتَسْلِيْمِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ بَعْدَ دُخُوْلِ المُدَّةِ، فَقَالَ المُؤَجِّرُ: لَا، أُسَلِّمُهَا إِلَّا فِي غَدٍ، فَلَمْ يَصْبِرِ المُسْتَأْجِرُ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ بِفَسْحِ العَقْدِ لِذلِكَ. فَأَفْتَى النَّاصِحُ أَنَّ المُسْتَأْجِرَ يَثْبُتُ لَهُ خِيَارُ الفَسْخِ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِ المُؤَجِّرِ مِنْ التَّسْلِيْمِ، وَتسْقُطُ الأُجْرَةُ مِنْ ذِمَّتِهِ. وَأَفْتَى الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَسْخُهُ حَتَّى تَمْضِيَ مُدَّةٌ يَتَمَكَّنُ المُؤَجِّرُ مِنَ التَّحْوِيْلِ فِيْهَا؛ لأَنَّ التَّسْلِيْمَ يَجِبُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ، كَالتَّسْلِيْمِ فِي البَيْعِ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُوْنَ فِي المَذْهَبِ فِيْها نَقْلٌ خَاصٌّ. فَكَتَبَ النَّاصِحُ وَرَقَةً، وَتَمَسَّكَ مِنْ كَلَامِ الأَصْحَابِ بِعُمُومَاتٍ بَارِدَةٍ، وَعَضَدَهَا بِمَبَاحِثَ جَامِدَةٍ، وَما أَفْتَى بِهِ أَبُو البَرَكَاتِ أَفْقَهَ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا ذَكَرَهُ الأَصْحَابُ فِي تَسْلِيْمِ الأَعْيَانِ المَبِيْعَةِ، وَفِي تَسْلِيْمِ المَرْأَةِفِي النِّكَاحِ، لكِنْ قَدْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ مُضِيَّ جُزْءٍ مِنْ أَوْقَاتِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ لَا يَتَلَافَى. فَإِنَّ المَعْقُوْدَ عَلَيْهِ فِيهَا هُوَ مَنَافِعُ الزَّمَنِ المُعَيَّنُ، فَلَا يَتَسَامَحُ بِتَفْوِيْتِ شَيءٍ مِنْهُ، بِخِلَافِ العَقْدِ عَلى العَيْنِ، أَوْ عَلَى مَنَافِعِهَا المُطْلَقَةِ. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا الفَرْقِ بِأَنَّ تَفْوِيْتَ المَنَافِعِ المَمْلُوْكَةِ المُسْتَحَقَّةِ حَاصِلٌ فِي مُدَّةِ التَّأَخِيْرِ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا، فَلَا فَرْقَ. وَقَدْ أَخَذَ عَنِ النَّاصِحِ ابْنِ أَبِي الفَهْمِ، ابْنُ تَمِيْمٍ، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي "مُخْتَصَرِهِ" فَوَائِدَ عَدِيْدَةً، وَإِذَا قَالَ "قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الفَرَجِ" فَإيَّاهُ يَعْنِي، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ يَعْنِي أَبَا الفَرَجِ الشِّيْرَازِيَّ، وَهِيَ هَفْوَةٌ عَظِيْمَةٌ (¬١) [لِتَقَدُّمِ زَمَنِ الشِّيْرَازِيِّ].

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    564

    ، ناصح الدين، أبو الفرج، شيخ "حران" ومفتيها، ابن أبي محمد بن أبي الفرج. ولد في رجب سنة أربع وستين وخمسمائةب "حران". وسمع بها من أبي حفص بن طبرزد، وغيره، وسمع ب "دمشق" من أبي عبد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
324004
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:380:715408
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عبد القادر بن عبد القاهر — shamela-31366 · Hadith Research Library