Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (¬٥) بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ المَقْدِسِيُّ،

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1539, entry [371]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (¬٥) بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ المَقْدِسِيُّ،
page 1539, entry [371]Open original source
٣٣٢ - عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (¬٥) بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ المَقْدِسِيُّ،ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَافِظُ ابْنُ الحَافِظِ، أَبُو مُوْسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَيُلَقَّبُ "جَمَالَ الدِّيْنِ". وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَسَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنْ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الخِرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الجَنْزَوِيِّ، والخُشُوْعِيِّ، وَرَحَلَ بِهِ أَخُوْهُ الحَافِظُ عِزُّ الدِّيْنِ مُحَمَّدٌ - المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ - فَسَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، وَابْنِ المَعْطُوْشِ (¬١) وَبِـ "أَصْبَهَانَ"مِنْ مَسْعُوْدٍ الحَمَّالِ، وَخَلِيْلٍ الرَّارَانِي (¬١) وَأَبِي المَكَارِمِ (¬٢) وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَبِـ "مِصْرَ" مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأرْتَاحِيِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الخَيْرِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ ثانِيًا إِلَى "العِرَاقِ" فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ المَنْدَائِيِّ، وَطَبَقَتِهِمَا بِـ "بَغْدَادَ" وَ"وَاسِطَ"، وَمِنْ مَنْصُورٍ الفُرَاوِيِّ، وَالمُؤَيِّدِ الطُّوْسِيِّ، وَغَيرِهِمَا بِـ "نَيْسَابُوْرَ" وَسَمِعَ بِـ "المَوْصِلِ"، وَ"إِرْبِلَ"، وَبِـ "الحَرَمَيْنِ"، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَفَادَ، وَقَرَأَ القُرآنَ عَلَى عَمِّهِ الشَّيْخِ العِمَادِ، وَالفِقْهَ عَلَى الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَالعَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ (¬٣). قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: اشْتَغَلَ بِالفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَصَارَ عَلَمًا فِي وَقْتِهِ، وَرَحَلَ ثَانِيًا، وَمَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ كَثِيْرًا، وَصَارَ قُدْوَةً، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِمُجَالِسِهِ الَّتِي لَمْ يُسْبِقْ إِلَى مِثْلِهَا. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: سَمِعْتُ الضِّيَاءَ يَصِفُ مَا قَاسَى أَبُو مُوْسَى مِنَ الشَّدَائِدِ، وَالجُوْعِ، وَالعَرَى فِي رِحْلَتِهِ إِلَى "نَيْسَابُورَ"، وَ"أَصْبَهَانَ". وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيُّ: حَافِظٌ، دَيِّنٌ، مُتَمَيِّزٌ. وَقَالَ الضِّيَاءُ عَنْهُ أَيْضًا: حَافِظٌ، مُتْقِنٌ، دَيِّنٌ، ثِقَةٌ، كَانَتْ قِرَاءَتُهُ سَرِيْعَةً صَحِيْحَةً مَلِيْحَةً. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ الحَافِظُ: لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ مِثْلَهُ فِي الحِفْظِ،وَالمَعْرِفَةِ وَالأَمَانَةِ، وَكَانَ كَثِيْرَ الفَضْلِ، وَافِرَ العَقْلِ، مُتَواضِعًا، مَهِيْبًا، وَقُوْرًا، جَوَادًا، سَخِيًّا، لَهُ القُبُوْلُ التَّامُّ، مَعَ العِبَادَةِ وَالوَرَعِ وَالمُجَاهَدَةَ [كَأَنَّ كَلَامَهُ الضِّيَاءُ] (¬١)، وَكَانَ قَدْ عَوَّدَ النَّاسَ شَيْئًا لَمْ يَرَوْهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَذلِكَ: أَنَّ كُلَّ مَنِ احْتَاجَ إِلَى قَرْضِ شَيءٍ يَمْضِي إِلَيْهِ، فَيَحْتَالُ لَهُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ مَا يَطْلُبُ، حَتَّى صَارَ عَلَيْهِ مِنْ ذلِكَ دُيُوْنٌ، وَكَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَرْجِعُ يُوْفِيْهِ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: وَلَوْ اشْتَغَلَ حَقَّ الاشْتِغَالِ مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ، وَلكِنَّهُ تَارِكٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ (¬٢): عَقَد أَبُو مُوَسَى مَجْلِسَ التَّذْكِيْرِ، وَرَغَّبَ النَّاسَ فِي حُضُوْرِهِ، وَكَانَ جَمَّ الفَوَائِدِ، يُطَرِّزُ مَجْلِسَهُ بِالبُكَاءِ (¬٣) وَالخُشُوع، وَإظْهَارِ الجَزَعِ. وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: الحَافِظُ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ" وَغَيْرِهِمَا، اجْتَمَعْتُ بِهِ لَمَّا قَدِمَ "مِصْرَ" لِلغَزَاةِ بـ "ثَغْرِ دِمْيَاطَ". قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَرَوَى عَنْهُ الضِّيَاءُ، وَابنُ أَبي عُمَرَ، وَابْنُ البُخَارِيِّ (¬٤) وَجَمَاعةٌ كَثِيْرُوْنَ، وَآخرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِجَازَةً: القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَان (¬٥)، وَمَعَ هَذَا فَقَد غَمَزَهُ النَّاصِحُ بنُ الحَنْبَلِي، وَأَبُو المُظَفَّرِ سِبْطُ بنِ الجَوْزِيِّبِالمَيْلِ إِلَى السَّلَاطِيْن (¬١)، وَالاِنْقِطَاعِ إِلَى المَلِكِ الصَّالِحِ. وَالعَجَبُ: أَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ كَانَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَيْلًا إِلَى المُلُوْكِ، وَالتَّوَصُّلِ إِلَيْهِمْ، وَإِلَى بِرِّهِمْ بِالوَعْظِ وَغَيْرِهِ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ القَائِلِ (¬٢): لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ … عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيْمٌ وَلَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَتْقَى للهِ وَأَوْرَعَ، وَأَعْلَمَ مِنْهُمَا وَأَكْثَرَ عِبَادَةً، وَأَنْفَعَ لِلنَّاسِ، وَبَنى المَلِكُ الأَشْرَفُ "دَارَ الحَدِيْثِ" بِـ "السَّفْحِ عَلَى اسْمِهِ، وَجَعَلَهُ شَيْخَهَا، وَقَرَرَ لَهُ مَعْلُوْمًا، فَمَاتَ أَبُو مُوسى قَبْلَ كَمَالِهَا. تُوُفِّيَ ﵀ يَوْمَ الجُمُعَةِ، خَامِسَ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ "قَاسِيُوْنَ" ﵀. وَرَآهُ بَعْضُهُم فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: أَسْكَنَنِي عَلَى بِرْكَةِ رِضْوَانَ. وَرَآهُ آخَرُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَقِيْتُ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ النَّاسُ؟ قَالَ: يَتَفَاوَتُوْنَ عَلَى قدْرِ أَعْمَالِهِمْ. وَرَآهُ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ: أُوْصِيْكَ بالدُّعَاءِ الَّذِي حَفَّظْتُكَ إِيَّاهُ فَاحْفَظْهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَقِيْتُ أَحْفَظُهُ، فَقَالَ لَهُ: هُوَ مَكْتُوْبٌ فِي الوَرَقَةِ الَّتِي كَتَبْتُهَا لَكَ، فَمَا نَفَعَنِي اللهُ (¬٣) إِلَّا بِهِ، وَكَانَ الدُّعَاءُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتنِي وَأَنَا عَبْدُكَ" الحَدِيْثُ.وَرَثَاهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ نِعْمَةَ (¬١) بِقَصِيْدَةٍ، يَقُوْلُ فِيْهَا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .لَهْفِي عَلَى مَيِّتٍ مَاتَ السُّرُوْرُ بِهِ … لَوْ كَانَ حَيًّا لأَحْيَا الدِّيْنَ وَالسُّنَنَا لَوْ كُنْتُ أُعْطَى بِهِ الدُّنْيَا مُعَاوَضَةً … إِذًا لَمَا كَانَتِ الدُّنْيَا لَهُ ثَمَنَا يَا سَيِّدِي وَمَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ جَسَدِي … هَلَّا دَنَا المَوْتُ مِنِّي حِيْنَ مِنْكَ دَنَا

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    581

    م الدمشقي، الحافظ ابن الحافظ، أبو موسى بن أبي محمد، ويلقب "جمال الدين". ولد في شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع ب "دمشق" من جماعة، منهم: عبد الرحمن بن علي بن الخرقي، وإسماعيل ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    629

    "السفح على اسمه، وجعله شيخها، وقرر له معلوما، فمات أبو موسى قبل كمالها. توفي ﵀ يوم الجمعة، خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن بسفح "قاسيون" ﵀. ورآه بعضهم في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ قا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
323995
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:371:715399
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate