page 1201, entry [278]Open original source
٢٣٩ - مُحَمَّدُ بُنُ سَعْدِ الله (¬١) بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الدَّجَاجِيُّ الوَاعِظُ، أَبُو نَصْرِ ابْنِ أَبي الحَسَنِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَالِدِهِ (¬٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وسَمِعَ بِإِفَادَةِ أَبيْهِ، وَبِنَفْسِهِ مِنْ أَبِيْه، وَأَبي جَعْفَرٍ السَّمْنَانِيِّ، وَالقَاضِي أَبي بَكْرٍ، وَأَبِي مَنْصُورٍ القَزَّازِ، وَأَبِي القَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَرَحَلَ إِلَى "الكُوْفَةِ" فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ غَبَرَةَ (¬١) الحَارِثيِّ قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ. وَقَالَ الدُّبَيْثِيُّ: شيْخٌ حَسَنٌ، فِيْهِ فَضلٌ وَتَميُّزٌ. وَقَالَ القَادِسِيُّ: كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا، فَاضِلًا، وَاعِظًا، يَقْرِضُ الشِّعْرَ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَعْيَانِ المَشَايِخِ، وَوُجُوْهِ وُعَّاظِ "مَدِيْنَةِ (¬٢) السَّلَامِ" مَلِيْحَ الوَعْظِ، حَسَنَ الإيْرَادِ، حُلْوَ الألْفَاظِ، كَيِّسًا، مُتَوَدِّدًا، حَسَنَ الأخْلَاقِ، مُتَوَاضِعًا، فَاضِلًا، صَدُوْقًا، وَلَهُ النَّثْرُ وَالنَّظْمُ الجَيِّدُ، وَكَانَ يَتكَلَّمُ فِي عَزَاءِ الخُلفَاءِ وَالأفَاضِلِ وَالأَمَاثِلِ، وَلَهُ تَقَدُّمٌ وَمَكَانَةٌ، وَمِمَّا ذُكِرَ لَهُ مِنَ الشِّعْرِ قَوْلُهُ -أَنْشَدَهُ عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ-: نَفْسُ الفَتَى إِنْ صَلُحَتْ أَحْوَالُهَا … كَانَتْ إِلَى نَيْلِ التُّقَى أَحْوَى لَهَا وَإِنْ تَرَاهَا سُدِّدَتْ أَقْوَالُهَا … كَانَتْ إِلَى حَمْلِ العُلَا أَقْوى لَهَا فَلَوْ تَبَدَّتْ حَالُ مَنْ لَهَا لَهَا … فِي قَبْرِهِ عِنْدَ البِلَى لَهَا لَهَاوَلَهُ: تَقُوْلُ عُنْسِي حِيْنَ (¬١) أَدْمَيْتُهَا … بِالمَسِيْرِ رِفْقًا بِنَا يَا هَاشِمِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْقَى الغِنَى وَالمُنَى … عُجْ بِإِمَامٍ مِنْ بَنِي هَاشِمِ فَقُلْتُ إِذْ لَاحَ سَنَا بَرْقِهِ … يَا نُوْقُ هَذَا نُوْرُهُ هَاشِمِي قَالَ ابْنُ القَطِيعِيِّ: أَنْشَدْتُهُ هَذِهِ الأبْيَاتِ: مَنْ لَمْ يَعُدْكَ إِذَا مَرِضْـ … ــتَ فَلَا تَعُدْهُ وَلَا كَرَامَهْ فَإِنِ الإلَهُ أَمَاتَهُ … فقَدِ اسْتَرَحَتْ مِنَ المَلَامَهْ وَإنِ الإلَهُ أَقَامَهُ … فَالعُذْرُ تَهْنِيْكَ السَّلَامَهْ فَقَالَ مُرْتَجِلًا: (¬٢)وَأَنَا عَلَى هَذَا أَكُوْ … نُ مَدَى الحَيَاةِ إِلَى القِيَامَهْ حَدَّثَ بِالكَثيْرِ بِـ"بَغْدَادَ" وَ"وَاسِطَ" وَ"المَوْصِلَ" وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، وَرَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِيُّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالنَّجِيْبُ الحَرَّانِيُّ (¬١)، وَأَخُوْهُ عَبْدُ العَزِيْزِ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ خَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَبِيع الأوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَستُّمَائَةَ، وَنُوْدِيَ لَهُ بِجَمِيْعِ مَحَالِّ "بَغْدَادَ" فَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ مِنْ الغَدِ، فَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ السُّلْطَانِ، وَدُفِنَ بِـ"بَابِ حَرْبٍ" (¬٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْح المَيْدُومِيُّ (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ الحَرَّانِيُّ (أَنَا) أَبُو نَصْرِ بْنُ الدَّجَاجِيِّ، (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَبَرَةَ (¬٣) (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلَّانَ (أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوَانِيُّ (¬٤)(ثَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رِيَاح (¬١) الأَشْجَعِيُّ، (ثَنَا) عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ الطَّرِيْقِيُّ (¬٢) (ثَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ فَضِيْلِ بْنِ غَزْوَانَ (ثَنَا) أَبِي، عنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، حَتَّى قُبِضَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ" (¬٣).