Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وَالثَّانِيْ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيٌّ:

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 1103, entry [267]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: وَالثَّانِيْ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيٌّ:
page 1103, entry [267]Open original source
٢٢٩ - وَالثَّانِيْ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيٌّ: كَتَبَ الكَثيْرَ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ البَطِيِّ وَغَيْرِهِ (¬١). وَكَانَتْ طَرِيْقتهُ غَيْرُ مُرْضِيَّةٍ، وَهَجَرَهُ أَبُوْهُ سِنِيْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِيْنَ وَسِتِمَائَةَ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً (¬٢). وَأَبُوُ مُحَمَّدٍ يُوْسُفُ: أُسْتَاذُ دَارٍ المُسْتَعْصِمِ، وَسنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ. وَممَّا يُذْكَرُ مِنْ مَناقِبِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ: مَا ذَكَرَهُ هُوَ فِي "تَارِيْخِهِ" (¬٣) فِي تَرْجَمَةِ مُرْجَانَ الخَادِمِ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ وَشَيْئًا مِنَ الفِقْهِ (¬٤)، وَتزَهَّدَ، وَلَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَ الخَلِيْفَةِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَعَصَّبُ علَى الحَنَابِلَةِ فَوْقَ الحَدِّ، حَتَّى إِنَّ الوَزِيْرَ ابنَ هُبَيْرَةَ عَمِلَ بِـ"مَكَّةَ" حَطِيْمًا يُصَلِّي فِيْهِ إِمَامُ الحَنَابِلَةِ، فَمَضَى مُرْجَانُ وَقَلْعَهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الخَلِيْفَةِ، قَالَ أَبُو الفَرَجِ: وَنَاصَبَنِيْ دُونَ الكُلِّ، وَبَلغَنِّي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَقْصُوْدِي قَلْعَ المَذْهَبِ، فَلَمَّامَاتَ الوَزِيْرُ ابنُ هُبَيْرَةَ سَعَى إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَقَالَ: عِنْدَهُ كُتُبٌ مِنْ كُتُبِ الوَزِيْرِ، فَقَالَ الخَلِيْفَةُ: هَذَا مُحَالٌ؛ فَإِنَ فُلَانًا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدَ عشَرَ دِيْنَارًا لأبِي حَكِيْمٍ، وَكَانَ حَشَرِيًّا، فَمَا فَعَلَ فِيْهَا شَيْئًا، حَتَّى طَالَعَنَا، قَالَ: فَنَصَرَنِي اللهُ عَلَيْهِ وَدَفْعِ شَرَّهُ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعْدُ اللهِ البَصْرِيُّ -وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَانَ مُرْجَانُ حِيْنَئِذٍ فِي عَافِيَةٍ- قَالَ: رَأَيْتُ مُرْجَانَ فِي المَنَامِ وَمَعَهُ اثْنَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ قَدْ أَخَذَ بِيَدِ، فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى النَّارِ، قُلْتُ: لِمَاذَا؟ قَالَا: كَانَ يُبْغِضُ ابنَ الجَوْزِيِّ. قَالَ: وَلَمَّا قَوِيَتْ عُصْبَتُهُ لَجَأتُ إِلَى اللهِ تَعَالَى لِيَكْفِيْنِي شَرُّهُ، فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى أَخَذَهُ السَّلَّالُ فَمَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتِّيْنَ بَعْدَ ابنِ هُبَيْرَةَ بِأَشْهُرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَيْدُوْمِيُّ (¬١) بِـ"فِسْطَاطِ مِصْرَ" (أَنَا) عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ الحَافِظُ (أَنَا) القَاضيْ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأصْبَهَانِيُّ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ (أَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُوْسَى بنِ شَمَّةَ سَنَةَ سَبع وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمَائَةَ (أَنَا) أَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُقْرِئِ (أَنَا) أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ؛ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ قَالَا: (ثَنَا) عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ (أَنَا) شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزيْزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ (¬٢): "كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذَ بِكَمِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ" أَخْرَجَهُ (خ) عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَ (م) عَنْ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَبِهِ قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: (¬١) وَ (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِالدِّيْنَوَرِيُّ (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ القَزْوِيْنِيُّ (أَنَا) أَبُو بكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَاذَانَ (ثَنَا) أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ (ثنا) أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (ثنا) يَحْيَى ابنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ثَنِي) أَبُو جَمرَةَ (¬١)، سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: "إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، أَمَرَهُمْ بِالإيْمَانِ باللهِ، قَالَ: "أَتدْرُوْنَ مَا الإِيْمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّااللهُ، وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِن المَغْنَم". أَخْرَجَهُ (خَ) عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَ (مِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبي شَيْبَةَ، عَنْ غُنْدُرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. "ذِكْرُ شَئٍ مِنْ فَتَاوِيْهِ وَفَوَائِدُهُ": ذُكِرَ: أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي زَمَنِ المُسْتَضِئِ فِي إِقَامَةِ الجُمُعَةِ بِـ"جَامِع ابنِ المُطَّلِبِ" بِـ"بَغْدَادَ" قَالَ: فَلَمْ أَرَ جَوَازَهُ؛ لأنَّ الجُمُعَةَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِتَكُوْنَ عَلَمًا لِلإِسْلَامِ بِكَثْرَةِ الجُمُوع، وَإِظْهَارِ مَا يَكْبِتَ المُشْرِكِيْنَ، فَإِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَحَل جُمْعَةٌ، صَارَتْ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ. قَالَ: وَأَجَازَ ذلِكَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الفِقْهِ، وَعَلَّلَ بأَنَّ كُل مَحَلَّةٍ صَارَتْ مُنْقَطِعَةً عَنْ غَيْرِهَا؛ لِلخَرَابِ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلى الأرْضِ، فَأَشْبَهَتِ القُرَى، قَالَ: وَلَا أَرْتَضِي هَذَا التَّعْلِيْلَ. قُلْتُ: وهَذَا يَقْتَضِيْ اتِّفَاقِهِمْ علَى أَنَّهُ مَعَ اتِّصَالِ العِمَارَةِ لَا يَجُوْزُ ذلِكَ، لكِنَّ هَذَا مَعَ عَدَمِ الحَاجَةِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي رَجُلٍ مِنَ الفُقَهَاءِ، قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَاتَلَتْ عَلِيًّا ﵄ فَصَارَتْ مِنَ البُغَاةِ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ تَوْقِيع المُسْتَضِئِ بِتَعْزِيْزِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ -بَعْدَ مَا قَالَ الفُقَهَاءُ عَلَيْهِ-: هَذَا رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِالنَّقْلِ، وَقَدْ سَمِعَ أَنَّهُ قَدْ جَرَى قِتَالٌ، وَلَعَمْرِي أَنَّهُ قَدْ جَرَى قِتَالٌ، وَلكِنَّ مَا قَصَدَتْهُ عَائِشَةُ وَلَا عَلِيٌّ، إِنَّمَا أَثَارَ الحَرْبَ سُفَهَاءُ الفَرِيْقَيْنِ، وَلَوْلَا عِلْمِنَا بِالسِّيَرِ لَقُلْنَا مِثْلَ مَا قَالَ، وَتَقْرِيْرُ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُرَّ بِالخَطَأِ بَيْنَ الجَمَاعَةِ، فَيُصْفَحُ عَنْهُ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى الخَلِيْفَةِ بِذلِكَ، فَوَقَّعَ: إِذَا كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالخَطَأِ،فَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعَاوِدَ، ثُمَّ أُطْلِقَ. وَذَكَرَ فِي كتَابَهِ "تَلْبِيْسُ إِبْلِيْسُ" (¬١) إِنْكَارَ الذِّكْرِ بِاللَّيْلِ عَلَى المَآذِنِ، وَنَحوِهَا، فَإِنَّهُ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَقُوْمُ بِلَيْلٍ كَثِيْرٍ عَلَى المَنَارَةِ، فَيَعِظُ وَيُذَكِّرُ، وَيَقْرَأُ سُوْرَةً مِنَ القُرْآنِ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، فَيَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ نَوْمِهِمْ، وَيَخْلِطُ عَلَى المُتَهَجِّدِيْنَ قِرَاءَتَهُمْ، وَكُلُّ ذلِكَ مِنَ المُنْكَرَاتِ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    630

    وسمع من ابن البطي وغيره (¬١). وكانت طريقته غير مرضية، وهجره أبوه سنين. توفي سنة ثلاثين وستمائة، وله ثمانون سنة (¬٢). وأبو محمد يوسف: أستاذ دار المستعصم، وسنذكره إن شا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
323894
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:267:715298
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate