page 389, entry [95]Open original source
٥٧ - أَحْمدُ بنُ الحَسَنِ (¬٢) بنِ أَحْمَدَ المُخَلَّطِيُّ، البَغْدَادِيُّ الفَقِيهُ، أَبُو العَبَّاسِالدَّبَّاسُ (¬١). صَحِبَ القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَلَازَمَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وَكَتَبَ "الخِلَافَ" وَغَيْرَهُ مِنْ تَصَانِيْفِهِ. وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وَأَبي جَعْفَرِ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الآبَنُوْسِيِّ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ وِشَاحٍ، وَأَبِي عَلِيِّ المُبَارَكِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ. قَالَ ابنُ نَاصِرٍ الحَافِظُ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ، وَالسِّتْرِ، وَالصِّيَانَةِ، ثِقَةً، مَأْمُوْنًا. تُوفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" ﵀. وَ"المُخَلَّطِيُّ" بِفَتْحِ اللَّامِ المُشَدَّدَةِ (¬٢) - نِسْبَةَ إِلَى المُخَلَّطِ -، وَهُوَ النُّقْلُ (¬٣)، وَلَعَلَّهُ كَانَ يَبِيْعُهُ.نَقَلْتُ مِنْ بَعْضِ تَعَالِيْقِ الإِمَامِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ تَيْمِيَّةَ، قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ المُخلَّطِيِّ عَلَى ظَهْرِ الجُزْءِ الثَّانِي وَالأَرْبَعِينَ مِنْ "تَعْلِيْقِ القَاضِيَ"، ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَنَا بِخَطِّ المُخَلِّطِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا - يَعْنِي القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى - قَالَ: إِذَا وَقَفَ دَارَهُ عَلَى مَسْجِدٍ وَعَلَى إِمَامِ يُصَلِّي فِيْهِ كَانَ لِلإِمَامِ نِصْفُ الاِرْتِفَاعِ، كَمَا لَو وَقَفَهَا عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وَقَفَهُ عَلى مَسَاجِدِ القَرْيَةِ، وَعَلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، قُسِمَ الاِرْتِفَاعُ عَلَى عَدَدِ المَسَاجِدِ، وَعَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ وَقَفَهَا عَلَى المَسْجِدِ خَاصَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِيْهِ، وَلَا يُصْرَفُ فِي بَوَارِي (¬١) المَسْجِدِ؛ لِأَنَّ ذلِكَ مِنْ مَصلَحَةِ المُصَلِّينَ، لَا مِنْ مَصْلَحَةِ المَسْجِدِ.