page 325, entry [71]Open original source
٣٤ - عَلِيُّ بنُ عَمْرِو (¬٣) بنِ الحَسَنِ بنِ عَمْرٍو الحَرَّانِيُّ، أَبُو الحَسَنِ بنُ الضَّرِيْرُ،الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ. صَحِبَ الشَّرِيْفَ أَبَا القَاسِمِ الزَّيْدِيَّ الحَرَّانِيَّ (¬١)، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى القَاضِي، وَكَانَ مِنْ أَكَابِر شُيُوْخِ "حَرَّانَ". ذَكَرَهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْدُوْسٍ (¬٢)، وَغَيْرُهُ وَحَدَّثَ بِـ "الإبَانَةِ الصُّغْرَى" لابنِ بَطَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ"، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّرِيْفِ الزَّيْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنِ ابنِ بَطَّةَ. قَرَأْتُ بخَطِّ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُمْ لِغَيْرِهِ: وَلَا تَمْشِ فَوْقَ الأَرْضِ إلَّا تَوَاضُعًا … فَكَمْ تَحْتَهَا قَوْمٌ هُمْ مِنْكَ أَرْفَعُ فَإِنْ كُنْتَ فِي عِزٍّ وَحِرْزٍ وَمَنْعَةٍ … فَكَمْ مَاتَ مِنْ قَوْمٍ هُمْ مِنْكَ أَمْنَعُ وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ فَقَال: الصَّالِحُ التَّقِيُّ، صَاحِبُ الوَالِدِ السَّعِيْدِ. تُوُفِّيَ بِـ "سَرُوْجَ" (¬٣) فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَحَكَى لِي ابنُهُ خَلِيْفَةُ (¬٤) قَالَ: حَكَى لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ "سَرُوْجَ" مِنَالصَّالِحِيْنَ أَنَّهُ رَأَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَائِلًا يَقُوْلُ لَهُ: يَا فُلَانَ، إِلَى مَتَى تَنَامُ؟ قُمْ، قَدْ انْهَدَمَ رُبْعُ الإسْلَامِ. قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، وَانْزَعَجْتُ، ثُمَّ عُدْتُ نِمتُ، فَرَأَيتُ القَائِلَ يَقُوْلُ: كَمْ تَنَامُ، قَدِ انْهَدَمَ رُبْعُ الإسْلَامِ؟! قَالَ: فَقَعَدْتُ وَاستَغْفَرْتُ اللهَ تَعَالَى، وَقُلْتُ: أَيْشٍ هَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ نِمتُ، فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ، قَدِ انْهَدَمَ رُبْعُ الإِسْلَامِ، قَدْ مَاتَ عَلِيُّ بنُ عَمْرٍو، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (¬١).