Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي · page 11602, entry [8223]

تهذيب التهذيب - ط دبي — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.
page 11602, entry [8223]Open original source
[٨١٤٣] (٤) يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.روى عن عبد السلام بن حَرْب وعبد الله بن المبارك، وحفص بن غِيَاث، وجرير، وهشام بن يوسف وعبد الرزاق وابن عُيَيْنَة، ووكيع، وابن أبي عدي، وغُنْدَر، وعمر بن عبد الرحمن الأَبَّار، وحجَّاج بن محمّد، وحاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد، وحسين بن محمّد، وعبد الصمد، وعبَّاد بن عبَّاد، والسَّكَن بن إسماعيل، ومروان بن معاوية، والقَطَّان، وأبي عُبيدة الحَدَّاد وأبي أسامة وحمَّاد بن خالد، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق. وعنه: البخاريّ، ومسلم، وأبو داود ورووا هم أيضًا - والباقون له - بواسطة عبد الله بن محمّد المُسْنِدِي (خ)، وهَنَّاد بن السَّرِي - وهما من أقرانه -، والفضل بن سَهْل الأَعْرج (مق صد)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمِي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِي، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني، ومعاوية بن صالح الأَشْعَرِي، وأبو بكر بن علي المَرْوَزِيّ. وروى عنه أيضًا أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وابن سعد، وداود بن رُشَيْد، وأبو خَيْثَمَة - وهم من أقرانه - وأحمد، ويعقوب - ابنا إبراهيم الدَّوْرَقِي -. وتلامذته إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد وأبو بكر بن أبي خَيْثَمة، وأحمد بن القاسم بن مُحْرِز، وجعفر بن محمّد الطَّيَالسي، وأبو مُعِين الحسين (¬١) بن الحسن الرَّازِي، وصالح بن محمّد جَزَرَة، وحسين بن فَهْم، وحنبل بن إسحاق، وعبَّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن الدَّوْرَقي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن شعيب الصَّابوني، وعبد الخالق بن منصور، ونصر بن محمّد الأَسَدي، والمُفَضَّل بن غَسَّان الغُلَابي، وحسين بنحبّان وعبد الخالق بن منصور، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، ويعقوب بن شَيْبَة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازِي وأبو زرعة الدَّمَشْقيّ، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن محمّد بن عبيد الله التَّمَّار - وهو آخرُ من حدَّثَ عنه - وآخرون. قال ابن عدي عن شيخ له: كان معينٌ على خَرَاج الرَّي، فخَلَّفَ لابْنِهِ يحيى ألفَ ألفِ دِرْهمٍ وخمسينَ ألف، فأَنْفَقَهُ كلَّه على الحديث (¬١). وقال أحمد بن علي بن يحيى بن الجارود وغيره: قال ابن المديني: ما أعلمُ أحدًا كتب ما كَتَبَ يحيى بن معين (¬٢). وقال محمّد بن نصر الطَّبَرِي: دخلتُ على ابن معين، فوجدتُ عنده كذا وكذا سَفَطًا (¬٣)، وسمعته يقول: كلُّ حديثٍ لا يوجد هاهنا - وأشارَ بيده إلى الأَسْفَاط - فهو كذب (¬٤). قال: وسمعته يقول: قد كتبتُ بِيَدِي ألفَ ألفِ حديث (¬٥). وقال صالح جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يحيى بن معين خَلَّف من الكُتُبِ - لما مات - ثلاثين قِمَطْرًا (¬٦) وعشرين حُبًّا (¬٧).وقال مجاهد بن موسى كان ابن معين يكتب الحديث نيِّفًا وخمسين مَرَّة (¬١). وقال الدوري، عن ابن معين: لو لم نكتبِ الحديثَ من ثلاثين وجهًا ما عَقَلْنَاه (¬٢). وقال ابن سعد كان قد أكثرَ من كتابةَ الحديث، وعُرِفَ به، وكان لا يكاد يُحدِّثُ (¬٣). وقال الدروي: سمعته يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، وليسَ مخلوق (¬٤). وسمعته يقول: الإيمان يزيدُ وينقص، وهو قولٌ وعَمَل (¬٥). وقال علي بن أحمد بن النَّضْر، عن ابن المديني: انتهى العلمُ إلى يحيى بن آدم وبعده إلى ابن معين (¬٦). وفي روايةٍ عنه: انتهى العلمُ إلى ابن المبارك، وبعده إلى ابن معين (¬٧). وقال صالح جَزَرَة: سمعت ابنَ المدينيّ يقول: انتهى العلمُ إلى ابن معين (¬٨). وقال أبو زرعة الرَّازي وغيره عن علي: دارَ حديثُ الثِّقَات على ستَّة،ثم قال: ما شذَّ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر، ثم صار حديثُ هؤلاء كلهم إلى ابن معين (¬١). قال أبو زرعة: ولم يُنْتَفَع به، لأنه كان يتكلَّم في الناس (¬٢). ويُرْوَى هذا عن عليٍّ من وجوه (¬٣). وقال أبو عُبَيد القاسم بن سلَّام (¬٤): انتهى العلمُ إلى أربعة؛ أبو بكر بن أبي شيبة أسْرَدُهُم له، وأحمد أفقهُهُم فيه وعلي بن المديني أعلمُهُم به، ويحيى بن معين أكْتَبُهُم (¬٥). وفي رواية عنه: أعلمُهُم بصَحِيحِه وسَقِيمِه: ابن معين (¬٦). وقال صالح بن محمّد: أعلمُ مَنْ أدركتُ بعللِ الحديث: ابن المديني، ويفقهه أحمد بن حنبل، وأحْفَظُهم عند المذاكرة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأعلَمُهم بتصحيف المشايخ: يحيى بن معين (¬٧).وفي رواية عنه: أعلم بالرِّجَال والكُنَى (¬١). وقال الآجري: قلت لأَبي داود أيُّما أعلمُ بالرَّجَال، عليٌّ أو يحيى؟ قال: يحيى عالمٌ بالرِّجال، وليس عند عليٍّ من خَبَرِ أهل الشام شيء (¬٢). وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليًّا يقول: كنت إذا قدِمْتُ إلى بغداد - مُنْذُ أربعين سنة - كان الذي يُذَاكرُني أحمد بن حنبل؛ فربَّما اختلفنا في الشيء، فنسألُ يحيى بن معين، فيقومُ فيُخْرِجُه، ما كان أَعْرَفَه بموضعِ حديثِهِ (¬٣). وقال ابن البَرَّاء، عن ابن المديني: ما رأيتُ يحيى بن معين استفهمَ حديثًا ولا ردَّه (¬٤). وقال عمرو النَّاقِد: ما كان في أصحابنا أعلمَ بالإسناد من يحيى بن معين، ما قدِرَ أحدٌ يَقْلِبُ عليه إسنادًا قط (¬٥). وقال الإسماعيلي: سئل الفَرْهَيَاني عن يحيى، وأحمد، وعلي، وأبي خيثمة؟ قال: أما عليٌّ فأعلمهم بالعلل، وأما يحيى فأَعْلمهم بالرِّجال، وأحمد بالفقه، وأبو خَيْثَمَة من النُّبلاء (¬٦). وقال حنبل، عن أحمد: كان ابن معين أعلمَنا بالرِّجال (¬٧).وقال القَوَاريري، قال لي يحيى القَطَّان ما قدِمَ علينا مثلُ هذين الرَّجُلَيْن؛ أحمد، ويحيى (¬١). وقال عبد الخالق بن منصور، قلت لابن الرُّومي: سمعتُ بعض أصحابِ الحديث يحدِّثُ بأحاديثَ يحيى، ويقول: حدَّثني مَن لم تَطْلُعُ الشمسُ على أكبر منه، فقال: وما تَعْجَب؟! سمعت ابنَ المديني يقول: ما رأيتُ في النَّاسِ مِثْلَه (¬٢). وقال أيضًا، قلت لابن الرومي: سمعتُ أبا سعيد الحداد يقول: النَّاس كلُّهم عَيَالٌ على يحيى بن معين فقال: صَدَق، ما في الدنيا مثلُه (¬٣). قال وسمعت ابن الرُّومي يقول: ما رأيتُ أحدًا قطُّ يقولُ الحق في المشايخ، غيرَ يحيى (¬٤). وقال هارون بن بشير الرّازي: رأيت يحيى بن معين استقبلَ القبلة رافعًا يديه يقول: اللهمَّ إن كنتُ تكلَّمْتُ في رجلٍ وليس هو عندي كذَّابًا، فلا تَغْفِر لي (¬٥).وقال هارون بن معروف قدمَ علينا بعضُ الشيوخ من الشام، فكنت أوَّلَ من بَكَّرَ عليه، فسألته أن يُمْلِي عليَّ شيئًا، فأخذ الكتابَ يُمْلِي، فإذا بإنسانٍ يدُقُّ الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأذن له والشيخُ على حالته، والكتابُ في يده لا يتحرَّكُ، فإذا بآخر - فَذَكَرَ أَحمدَ بن الدَّوْرَقِي، وعبد الله بن الرُّومي، وزُهَير بن حرب بن حرب - كلُّهم يَدْخُل والشيخُ على حالته، فإذا بآخَر يَدُقُّ الباب، فقال الشيخ: مَنْ هذا؟ قال: يحيى بن معين، فرأيتُ الشيخَ ارتَعَدَتْ يَدُه، ثم سَقَط الكتابُ من يده (¬١). وقال جعفر الطَّيَالسي، عن يحيى بن معين: قدم علينا عبدُ الوهاب بن عطاء، فكتب إلى أهل البصرة: "وقدمْتُ بغدادَ، وقَبلَني يحيى بن معين، والحمدُ لله" (¬٢). وقال ابن أبي الحَوَارِي: ما رأيتُ أبا مُسْهِرٍ يُسَهِّل لأحدٍ من الناس سهولتَهُ ليحيى بن معين ولقد قال له يومًا: هل بقي معك شيءٌ؟ (¬٣). وقال عبد الخالق بن منصور: قلتُ لابن الرُّومي (¬٤): سمعتُ أبا سعيد الحَدَّاد يقول: لولا ابن معين ما كتبتُ، الحديث، قال: وإِنَّا لَنَذْهَبُ إلىالمحدِّثِ، فَنَنْظُرُ في كتبه، فلا نرى فيها إلا كلَّ حديثٍ صحيحٍ، حتى يجيءَ أبو زكرياء، فأوّلُ شيءٍ يقعُ في يده يقعُ الخطأ، ولولا أنه عَرَّفَنَاه لم نَعْرِفْه، فقال ابن الرُّومي: وما تَعْجَب؟! لقد نَفَعَنَا الله به، ولقد كان المُحَدِّث يُحَدِّثُنا لكَرَامَتِه، ولقد كنَّا في مجلسٍ لبعض أصحابنا، فقلت له: يا أبا زكرياء، نفيدك حديثًا وفينا يومئذٍ علي وأحمد فقال وما هو؟ فقلتُ: حديثُ كذا وكذا، فقال: هذا غلطٌ، فكان كما قال (¬١). قال ابن الرُّومي: وكنت عند أحمد، فجاءه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله، انظر في هذه الأَحاديث، فإن فيها خطأ، قال: عليك بأبي زكرياء، فإنه يَعْرِفُ الخطأ (¬٢). قال: وكنتُ أنا وأحمد نختلف إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي، فقال أحمد: ليتَ أنَّ يحيى هنا! قلتُ: وما تصنعُ به؟! قال: يَعرِفُ الخطأ (¬٣). وقال عليُّ بن سهل بن المغيرة، سمعت أحمدَ يقول في دِهْلِيْزِ عَفَّان - فذكر نحو هذه القصة (¬٤). وقال عبد الخالق، حدَّثَنِي أبو عمرو، أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السَّماعُ مع يحيى بن معين شِفاءٌ لما في الصدور (¬٥).وقال ابن أبي حاتم: سمعت عباسًا الدوري يقول: رأيت أحمد يَسأَلُ يحيى بن معين عند رَوْحِ بن عُبَادَة؛ مَنْ فلان؟ ما اسم فلان؟ (¬١). وقال الأَصم، عن الدّوري: رأيت أحمدَ في مجلسِ رَوْحِ بن عُبادة سنةَ خمسٍ ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول: يا أبا زكرياء، كيف حديثُ كذا؟ وكيف حديثُ كذا؟ يريد أن يَسْتَثْبِتَهُ في أحاديث قد سمعوها، كلُّ ما قال يحيى كتبه، أحمد، وقَلَّما سمعت أحمد يُسَمَّيه باسمه، بل يُكَنِّيه (¬٢). وقال سليمان بن عبد الله، سمعت أحمد يقول: هاهنا رجلٌ خلقه الله لهذا الشأن، يُظهِر كَذِبَ الكذَّابين، يعني: ابن معين (¬٣). وقال الأثرم: رأى أحمد يحيى بن معين بصَنْعَاء يكتب صحيفةً مَعْمَر، عن أَبَان، عن أنس، فقال له: أحمد تَكْتُبُ هذه الصحيفة، وتعلمُ أنها موضوعة؟! فلو قال لكَ قائلٌ: أنت تَتَكَلَّمُ في أبان، ثم تكتُبُ حديثَه على الوجه؟! فقال: نعم، أكتُبُهَا فأَحْفَظها، وأعلمُ أنها موضوعة، حتى لا يجيءَ إنسانٌ بعده، فيجعلُ أبانَ ثابتًا (¬٤). وقال أحمد بن علي الأَبَّار، عن ابن معين: كتبنا عن الكذَّابين، ثم سَجَّرْنَا به التَّنُّور (¬٥). وقال أبو حاتم: إذا رأيتَ البغداديَّ يُحبُّ أحمد، فاعْلَم أنه صاحبُ سنَّة، وإذا رأيته يبغضُ ابن معين، فاعْلَم أنه كذَّاب (¬٦)وقال محمّد بن هارون الفَلَّاس: إذا رأيتَ الرَّجلَ يقع في ابن معين، فاعلم أنه كذَّاب، فإنما يُبْغِضُه لما يُبَيِّنُ من أمرِ الكَذَّابِيْن (¬١). وقال محمّد بن رافع، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كلُّ حديثٍ لا يَعْرِفهُ ابن معين، فليس هو بحديث (¬٢). وفي رواية: فليس هو ثابتًا (¬٣). وقال الحسن بن عُلَيْل العَنَزِي، حدَّثنا يحيى بن معين، قال: أخطأَ عفَّان في نَيْفٍ وعشرين حديثًا، ما أعلمتُ بها، أحدًا، وأعلمتُه فيما بَيْنِي وبينه، ولقد طلَبَ إليَّ خلف بن سالم أن أذكرها له، فما قلت له (¬٤). قال يحيى: وما رأيتُ على رجلٍ قطّ خطأً إلا سَتَرْتُهُ، وما استقبلتُ رجلًا في وجهه بما يَكْرَهُ، ولكن أُبيّنُ له خَطَأَه، فإن قَبلَ وإِلَّا تركته (¬٥). وقال موسى بن حَمْدُون، عن أحمد بن عُقْبَة، سمعت يحيى بن معين يقول: مَن لم يكن سمْحًا في الحديث كان كذَّابًا، قيل له: وكيف يكون سمْحًا؟ قال: إذا شكَّ في الحديث تَرَكهُ (¬٦). وقد انفرد يحيى بأشياء في الفِقْه يخالفُ فيها أهلَ مَذْهَبِه، منها:قال عبّاس الدُّوري: سمعته يقول في زكاةِ الفِطْر: لا بأس أن يُعْطَى فِضَّة (¬١). وسمعتُ يحيى يقول: لا أرى الصَّلاةَ على الرَّجل بغيرِ البلد (¬٢)، ولا أرى أن يُزَوَّجَ الرَّجُلُ امرأتَه على سورةٍ من القرآن وفي الرَّجل يُصلِّي خلفَ الصَّفِّ وحده، قال: يُعِيْد، وفي امرأة مَلَّكَت أمْرَهَا رجلًا فَأَنْكَحَها قال: بل تذهبُ إلى القاضي، فإن لم يكن، فإلى الوالي، وذَكَرَ عنه أَشْيَاء غيرَ ذلك (¬٣). وقال سعيد بن عمرو البَرْدَعِي: سمعت أبا زُرعة الرَّازي يقول: كان أحمدُ بن حنبل لا يرى الكتابةَ عن أحد ممَّن امتُحِنَ فأجاب؛ وذكر ابن معين، وأبا نصْر التَّمَّار (¬٤).وقال أبو بكر بن المُقْرِي، سمعت محمّدَ بن عَقِيل البغداديّ يقول: قال إبراهيم بن هانِئ: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين، فقلت: تقعُ في مثلِ يحيى بن معين؟! فقال: مَن جَرَّ ذيولَ النَّاسِ جَرَّوْا ذَيْلَهُ (¬١). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: وُلدَ يحيى بن معين سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة، ومات بمدينة الرسول ﷺ لسبعِ ليالٍ بقينَ من ذي القَعْدة، سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ ومائتين، ودُفِنَ بالبقيع (¬٢). وقال البخاريّ: مات بالمدينة سنةَ ثلاثٍ، وغُسِلَ على أعوادِ النّبيّ ﷺ (¬٣)، وله سبعٌ وسبعونَ سنة، إلا نحوًا من عشرةِ أيام (¬٤). وقال الحسين بن فَهم: سمعت ابنَ معين يقول: وُلدتُ في خلافة أبي جعفر سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومائة؛ في آخرها (¬٥). وقال الدُّوري نحو ما قال البخاريّ وزاد: قبل أن يحجّ (¬٦). وفيها أَرَّخَهُ غيرُ واحد (¬٧).زاد عباسٌ في موضعٍ آخر: ونُودي بين يديه: هذا الذي كان يَنْفِي الكذبَ عن رسول الله ﷺ (¬١). وزاد إبراهيم بن المُنْذِر: فرأى رجلٌ النبيَّ ﷺ وأصحابَه مجتمعين، فسأَلَهم، فقال: جئتُ لهذا الرَّجل أصلِّي عليه، فإنه كان يَذُبُّ الكَذِبَ عن حَدِيثي (¬٢). وقال حُبَيْش بن مُبَشِّر: رأيتُ يحيى بن معين في النَّوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأَعطاني، وحَبَانِي (¬٣)، وزَوَّجَنِي ثلاثَ مائة حَوْرَاء، وأدْخَلَني عليه مرَّتَيْن (¬٤). وقال عبد الله بن أحمد: قال فيه بعض أهلِ الحديث: ذهب العَلِيمُ بِعَيْبِ (¬٥) كُلِّ محدِّثٍ … وبكلِّ مختلَفٍ مِن الإِسْنَاد وبِكُلِّ وَهَمٍ في الحديثِ ومُشْكِلٍ … يُعْنَي به علماءُ كلِّ بِلاد (¬٦) وقال الخطيب: كان إمامًا ربَّانيًا عالمًا حافظًا ثَبْتًا مُتْقِنًا (¬٧). قلت: وقال ابن حبّان في "الثقات": أصله من سَرْخَس، وكان من أهل الدِّين والفضل، وممَّن رَفَضَ الدنيا في جَمْعِ السُّنَن، وكَثُرَت عنايته بها وجَمْعُهوحِفْظه إيَّاها، حتى صارَ عَلَمًا يُقتدى به في الأَخْبَار، وإمامًا يُرجعُ إليه في الآثار (¬١). وقال العِجْلِيّ: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين ولقد كان يجتمع مع أحمد، وابن المديني، ونُظَرَائهم، فكان هو الذي يَنْتَخِبُ لهم الأحاديث لا يتَقَدَّمُه منهم أحد، ولقد كان يُؤتَى بالأَحَادِيثِ قد خُلِطَت وقُلِبَت، فيقول: هذا الحديثُ كذا، وهذا كذا، فيكون كما قال (¬٢). وقال صاحبُ "الزَّهْرَة" روى عنه البخاريُّ حديثَيْن (¬٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    6

    . وقال صالح جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يحيى بن معين خَلَّف من الكُتُبِ - لما مات - ثلاثين قِمَطْرًا (¬٦) وعشرين حُبًّا (¬٧).وقال مجاهد بن موسى كان ابن معين يكتب الحديث نيِّفًا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو زكرياء البغدادي

    قيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ.

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البغدادي

    م بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ. [٨١٤٣] (٤) يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البغدادي

    م بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غيرُ ذلك (¬٦) - المُرِّي، الغَطَفَاني مولاهم، أبو زكرياء البغداديّ. [٨١٤٣] (٤) يحيى بن معين بن عَوْن بن زِيَاد بن بِسْطَام بن عبد الرحمن - وقيل في نَسَبه غ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
32368
Book record
shamela-1278
Source record
154655
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate