Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السلطان مراد الخامس بن السلطان عبد المجيد ابن السلطان محمود خان

عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر · page 1423, entry [742]

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر — عبد الرزاق البيطار

Open narrator profile: السلطان مراد الخامس بن السلطان عبد المجيد ابن السلطان محمود خان
page 1423, entry [742]Open original source
السلطان مراد الخامس بن السلطان عبد المجيد ابن السلطان محمود خان تولى الملك سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف سابع شهر جمادى الأولى، وبيان ذلك أنه اجتمع يوم الاثنين ليلة الثلاثاء سادس جمادى الأولى من السنة المرقومة، حضرة الصدر الأعظم وشيخ الإسلام خير الله أفندي ومدحت باشا مأمور المجالس العالية وعموم الوكلاء، في الباب السر عسكري وعقدوا مجلساً مخصوصاً ووجهوا حضرة السر عسكر باشا إلى دائرة حضرة مولانا السلطان مراد خان فأبدى لعظمته قائلاً إنه بالاتفاق العمومي صارخلع السلطان عبد العزيز خان استناداً على الفتوى الشريفة التي أعطيت من جانب المشيخة الإسلامية، وصورتها: إذا كان زيد الذي هو أمير المؤمنين مختل الشعور، ولا قسم له في الأمور السياسية، وقد صرف الأموال الأميرية على مصاريفه النفسانية، على نوع يفوق طاقة وتحمل الملك والملة، وأجرى إخلال وتشويش الأمور الدينية والدنيوية، وضر الملك والملة، وكان بقاؤه مضراً بحق الملك والملة، هل يلزم خلعه؟ الجواب: يلزم. كتبه الفقير حسن خير الله عفي عنه. وحينئذ قد دعيت ذاتكم الهمايونية لسرير السلطنة العثمانية، فقام في الحال مستصحباً معه السر عسكر المومى إليه ورديف باشا رئيس دار الشورى العسكرية، وذهب إلى قرغولخانه طولمه بغجه، وأبقى هناك حضرة رديف باشا المشار إليه راكباً قايق السر عسكر إلى اسكلة سركه جي، ومنها شرف بحضوره الباب السر عسكري، فاستقبله حضرة الذوات المشار إليهم المنتظرين قدوم ذاته المحفوفة بالسعد والإقبال، وهكذا أجرى حضرة ذي الدولة والسياسة الشريف عبد المطلب أفندي والصدر الأعظم وشيخ الإسلام وعموم وكلاء السلطنة السنية والعلماء الفخام وأمراء العسكرية الكرام، أمر البيعة الجزيل الاحترام، وبعد أن تقدم الدعاء من طرف حضرة شيخ الإسلام والشريف عبد المطلب أفندي بتوفيق الحضرة السلطانية، أطلقت المدافع مائة طلق وطلقاً من كل من السفن الهمايونية، والمحلات الموجودة بها المدافع، وزينت الدوننما الهمايونية، والسفنالعثمانية عموماً برفع البيارق وكانت سناجق السفن الحربية السلطانية مكللة بالاسم السامي الهمايوني تموج بنسائم العظمة والشان على هام البشر والسرور، ونادى المنادي على رؤوس الأشهاد، بجلوس ذي السلطنة والإسعاد، فكل من سمع هذه المناداة من التبعة العثمانية بادر إلى الباب السر عسكري، وبمقتضى المساعدة السلطانية السنية لم يجر على أحد رسوم الأبعاد، إلى أن جرت البيعة العامة السلطانية للمترجم المرقوم، ففي الوقت ارتفعت الأصوات بالدعوات المجابات، من ذوي العلوم المجتمعين في الديوان خانه العسكرية، بالأصوات المرتفعة، فنهضت الذات السلطانية في الحال لمحل الدعاء بذاته، وتلا من جملة الحاضرين لفظة آمين ثم إنه نظر إلى العموم بعين البشر والسرور، وأبدى التسليمات المفرغة على الحاضرين أنواع التلطيف، ثم إنه بعد ذلك خرج من الدائرة التي حصلت بها البيعة، ومعه الصدر الأعظم والسر عسكر ومدحت باشا، وكان صدى أصوات العساكر وطلبة العلم وعموم الأهالي بقولهم فليعش سلطاننا سنين عديدة، ولا زال الأمر كذلك إلى أن ركب العربة، ومنذ قيامه من الباب السر عسكري إلى أن شرف بالوصول للسرايا، الهمايونية كانت الأهالي في الطريق تكثر التهاليل وتهتف فليعش سلطاننا كثيراً، وكان يحيي الجميع بالسلام. ولما شرفت عظمته بالوصول إلى سرايا بشكطاش استقبلته الخدمة الخاصة الواقفة بموقع التعظيم هاتفة بالدعاء القديم الذي هو ما شاء الله، عش سلطاننا بدولتك كثيراً ثم نصب التخت العثماني في مكان الديوان، والموسيقى الهمايونية أخذت تصدح بلذيذ الألحان، وأتباع الحضرة السلطانية مصطفة بالترتيب والاتقان، فأجرى جميع الحاضرين من الوكلاء وغيرهم والأفندية والبطاركةوالحاخامات وغيرهم من سائر الملل المختلفة إيفاء البيعة وإعطاء المقام حقه، ثم إنه بعد أن صار جلوس السلطان مراد وشاع خبره لدى الخاص والعام، حصل التبليغ والإفادة من طرف حضرة رديف باشا المشار إليه المأمور المخصوص على العساكر الشاهانية، إلى حضرة السلطان عبد العزيز بمعرفة أفندية مكتب الحربية السلطاني، المأمورين من المساء بمحافظة ساحل بشكطاش الهمايونية، وبمعرفة حضرة آغا دار السعادة الشريفة دولتلو عنايتلو جوهر آغا المتصف بالحماية والحمية الملية والصلابة الدينية، قائلاً: أن الملة العثمانية المعظمة خلعتك من السلطنة وبايعت سلطاننا السلطان مراد خان، وصدرت الإرادة السنية بإقامتكم في سرايا طوب قبو، فبناء على ذلك توجه حضرة عبد العزيز أفندي الموما إليه إلى السرايا المذكورة، مع متعلقاته ومنسوباته بخمسة قوارب متفرقة، وبقي في السرايا المرقومة إلى أن توفي بعد أيام، كما هو مذكور في ترجمته. ثم إن السلطان المترجم المرقوم وقع في شعوره خلل مسقط له عن أهلية الملك فاقتضى المقام خلعه، بعد استفتاء شريف من المشيخة الإسلامية، فكان الإفتاء بوجوب خلعه إبقاء لاستقامة الدولة وحفظ الملة وحقوقها، فبناء على ذلك خلع بعد جلوسه على عرش الملك ثلاثة أشهر وثلاثة أيام، وتولى مكانه حضرة السلطان الأفخم والخاقان الأعظم السلطان عبد الحميد خان، أدام الله دولته مدة الدوران، وكان خلع السلطان مراد يوم مبايعة السلطان عبد الحميد ثالث شهر شعبان سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
Parsing and provenance details
Local passage ID
321558
Book record
shamela-31371
Source record
dedupe:742:717314
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate