page 1277, entry [688]Open original source
السيد محمد علاء الدين بن السيد محمد عابدين بن السيد عمر بن السيد عبد العزيز ابن السيد أحمد بن السيد عبد الرحيم بن السيد نجم الدين بن السيد الشريف العالم العامل والولي الفاضل، محمد صلاح الدين الشهير بعابدين، ابن السيد نجم الدين الثاني بن السيد محمد كمال بن السيد تقي الدين الشهير بالمدرس، بن السيد مصطفى الشهابي بن السيد حسين بن السيد رحمة الله بن السيد أحمد الثاني بن السيد علي بن السيد أحمد الثالث بن السيد محمود بن السيد أحمد الرابع بن السيد عبد الله بن السيد عز الدين بن السيد عبد الله الثاني بن السيد قاسم بن السيد حسن بن السيد إسماعيل بن السيد حسين بن السيد أحمد الخامس بن السيد إسماعيل الثاني بن السيد محمد بن السيد إسماعيل الأعرج بن السيد الإمام جعفر الصادق بن السيد الإمام محمد الباقر بن السيد الإمام علي زين العابدين بن حضرة السيد الإمام سيد الشهداء حسين بن السيدة الطاهرة البتول فاطمة الزهراء بضعة سيد المرسلين وزوجة سيدنا علي بن عم سيد الأولين والآخرين. ولد المترجم المرقوم في دمشق الشام في ثالث ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، ومن حين تمييزه اشتغل في قراءة القرآن، إلى أن أتقنه غاية الإتقان، ثم اشتغل في الطلب ونال منه ما رام وطلب، وقصد البيت الحرام للنسك والعبادة، أربع مرات وهو عازم على الزيادة، وأخذ عن جملة من العلماء، وعصبة من الفضلاء، ما بين دمشقيين ومصريين وروميين وحجازيين. من أجلهم سيدي والده السيد الشيخ محمد أمين عابدين وسيدي والدي الشيخ حسن البيطار، والشيخ سعيد الحلبي، والشيخ عبد الرحمن الكزبري، وشيه الأزهر الشيخ إبراهيم الباجوري والشيخ عليش والشيخ إبراهيم السقا والشيخ المبلط والشيخ المنصوري وغيرهم من السادةالمصريين، وعن الشيخ جمال والمرغني والشيخ محمد الكتبي وعن الشيخ دحلان مفتي الشافعية بمكة المكرمة، وعن الشيخ يوسف الغزي رئيس المدرسين بالمدينة المنورة، وعن كثير من الواردين من عراقيين وروميين، ومن جملة من أخذ عنه في الشام أيضاً الشيخ عبد الرحمن الطيبي والشيخ حسن الشطي والشيخ حامد العطار والشيخ هاشم التاجي، وغيرهم من السادات الأجلاء العظام والقادات الفضلاء الكرام، وأفاد واستفاد وحصل ما رام وأراد. وله من التأليفات الشريفة: كتاب معراج النجاح على متن نور الإيضاح في مجلد كبير، وكتاب قرة عيون الأخيار تكملة حاشية رد المحتار على الدر المختار، لوالده العلامة السيد محمد أمين عابدين، ورسالة إغاثة العاري لزلة القاري، وكتاب الهدية العلائية، وكتاب مثير الهمم الأبية إلى ما أدخلته العوام في اللغة العربية. وقد سافر إلى الأستانة العلية دار مملكة الدولة الإسلامية، ووظف بها عضواً في الجمعية العلمية، الشعبة من ديوان أحكام العدلية، سنة خمس وثمانين ومائتين وألف. ثم بعد ثلاث سنين قدم استعفاء، وحضر للشام بمعاش شهري، ونيشان وسام من الرتبة الرابعة وباية إزمير، ثم تعين رئيساً للجمعية الخيرية في الشام، ثم صار نائباً في طرابلس الشام سنتين ونصفاً، أولها شوال سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، ثم أرسل إليه من الدولة فرمان مولوية ادرنه من بلاد الخمسة باية مجردة سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، ثم في سنة إحدى بعد الثلاثمائة والألف أرسل له فرمان باية بورسه من بلاد الخمسة موصلة الحرمين الشريفين. ثم في ثامن محرم الحرام سنة أربع بعد الثلاثمائة والألف وجهتعليه باية مكة المكرمة والنيشان عالي الشان المجيدي من الصنف الثالث، وهو إلى الآن رئيس ثان في مجلس معارف ولاية سورية الجليلة. ولم يزل مشتغلاً في الإفادة، والإرشاد مع التقوى والعبادة، وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج. ولم يزل يترقى في درج الكمال ويتعلق بأسباب النجاح والنوال، ويشتهر في الآفاق ذكره ويعلو في الأنام قدره، إلى أن مرض في يوم الجمعة مستهل شوال ولم يزل يزداد مرضه إلى أن توفي يوم الاثنين حادي عشر شوال قبيل طلوع الشمس، وذلك سنة ست وثلاثمائة وألف، وصلي عليه الظهر في الجامع الأموي. وحضر جنازته جم غفير وجمع كثير، حتى كاد أن يقال حضر جنازته أهل البلد ولم يتخلف عنها كبير ولا ولد، فغصت الطرقات من الازدحام وعلت الأصوات بالبكاء الذي لا يرام، ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من والده رحمة الله تعالى عليه وعلى المسلمين أجمعين.