page 1246, entry [658]Open original source
الملا السيد الشيخ محمد صالح الكردي الشافعي الأشعري العالم الذي هو نهاية السول، في علمي المعقول والمنقول، والفاضل الذي لا يدرك غور أبابه والفاضل الذي تقتطف البلاغة من إيجازه وإطنابه، والمعلم الذي سلسال تحريره أزال عطاش الأفهام، وأوابد أمثال تقريره هي الأوراد ضاحكة في الأكمام. كم مشكل أميط بفكره جلبابه، وأفق أبحاث سقط منه على معارضيه شهابه، ودرس عاطل جملت بفرائده رقابه، ومعضل دعي له إذ كان ليث غابه، وبدر سمائه وقطر سحابه، بذل شبابه وسخا به في العلم ونظم سخابه وقرأ عليه الجهبذ الكامل والعالم العاملمن رفع الله في الأنام قدره مولانا الشيخ خالد شيخ الحضرة، فاستفاد وأفاد وسما قدره وساد، ولم يزل في عبادة وتقوى وزهادة، إلى أن زهد في الدنيا واختار عليها الأخرى، وذلك في ألف ومائتين ونيف وعشرين.