page 1122, entry [587]Open original source
الشيخ عمر بن مصطفى الحلبي الولي المستغرق المجذوب صاحب الأحوال والكرامات، مولده بعد الأربعين والمائة والألف، ونشأ بكنف والده من صغره مجذوباً، وشوهدتله كرامات وأشياء غريبة في أول أمره، ثم نما حاله وترقى، واعتقده الخاص والعام من الناس، وظهرت له كرامات يطول تعدادها، وكأنه لا يشك في ولايته، وكان يدور في شوارع حلب ويطلب من الناس الدراهم ويعطيها لأمهات الأولاد اللاتي مات عنهن أزواجهن لا عن شيء، فسخره الله تعالى لهن، وكانت هؤلاء النساء تكلفه الزيادة عن وسعه فيتحمل ويأتيهم بالمطلوب، وكان الناس يعرفون له هذه الحالة فيعطونه ولا يبخلون عليه، مع اعتقادهم غاية الاعتقاد، ويطلبون رضاه ودعاه، وكان مقبول الأطوار مستعذب الحركات والأحوال. مات ﵀ بعد خمس ومائتين وألف.