page 1053, entry [544]Open original source
الشيخ علي بن قاسم بن حنش وزير الإمام المهدي قال في التاج المكلل: ولد سنة ألف ومائة وثلاث وأربعين، وسكن بصنعاء، وهو من نوادر الدهر في جميع أوصافه، وله في العلم حظ وافر، وفي الأدب قدر باهر، وقد رأى نفسه أميراً، وكما رآها فقيراً، تارة في اليفاع، وتارة في أخفض البقاع، ومن محاسن كلامه: الناس على طبقات ثلاث فالطبقة العليا العلماء الأكابر، وهم يعرفون الحق من الباطل، وإن اختلفوا لم ينشأ عن اخلافهم فتنة لعلمهم بما عند بعضهم بعضاً، والطقة السافلة العامة وهم على الفطرة لا ينفرون عن الحق وهم أتباع من يقتدون به إن كان محقاً كانوا مثله وإن كان مبطلاً كانوا كذلك، والطبقة المتوسطة هي منشأ الشر وأصل الفتن الناشئة في الدين، وهم الذين لم يكبوا على العلم حتى يرتقوا إلى رتبة الطبقة العليا، ولا تركوه حتى يكونوا من أهل الطبقة السافلة، فإنهم إذا رأوا أحداً من أهل الطبقة العليا يقول بقول لا يعرفونه مما يخالف عقائدهم التي أوقعهم فيها القصور، فوقواإليه سهام التقريع، ونسبوه إلى كل قول شنيع، وغيروا فطرة أهل الطبقة السفلى عن قبول الحق بتمويهات باطلة، فعند ذلك تقوم الفتن الدينية على ساق انتهى. قال صاحب التاج: وقد صدق، فإن من تأمل ذلك وجده كذلك مات رحمه الله تعالى عام تسعة عشر ومائتين وألف.