Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السيد عبيد الله بن صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر الحيدري النقشبندي

عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر · page 1005, entry [516]

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر — عبد الرزاق البيطار

Open narrator profile: السيد عبيد الله بن صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر الحيدري النقشبندي
page 1005, entry [516]Open original source
السيد عبيد الله بن صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر الحيدري النقشبندي الخالدي مفتي الحنفية العام بمدينة السلام الحبر العلامة، والنحرير الفهامة، جامع المعقول المنقول، محرر الفروع والأصول، زمخشري زمانه، وحريري وقته وأوانه، الفصيح البليغ الهمام، والجهبذ اللوذعي الإمام، الذي هو كأحد فصحاء العرب العرباء، والأديب الذي فاق المتأخرين والقدماء، الشاعر المفلق في اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية، والولي النبوي المرشد الكامل ذو الأخلاق الأحمدية، العارف بالله، والمتوجه بكله إلى مولاه، صاحب الأنفاس القدسية، واللطائف الأنسية، فاته منذ نشأ وميز، فاق على أقرانه وتميز، وأقبل على التحصيل والطلب، وجعله لفوزه عند الله أقوى سبب، وتمسك بالتقوى والعبادة، وسرى في مناهج السيادة والسعادة. وفي سنة ست وعشرين ومائتين وألف لما عاد حضرة الأستاذ، والعمدة الملاذ، مرشد الأمة المحمدية، للطريقة العلية النقشبندية، مولانا خالد إلى الأراضي العراقية، من الأماكن الهندية، تشرف المترجم بخدمته، وانتسب إلى طريقته، وتحمل مع حضرة الشيخ المشاق، في الرحلة إلى الآفاق، ولازم خدمته، وبذل في مرضاته همته، وقرأ عليه حتى اعترف بالمنن، وترقى على يديه حتى ترك الأهل والوطن، وذهب مع حضرة الشيخ الإمام، إلى السليمانية وإلى دمشق الشام، وسلك السلوك التام، وهجر المآكل والملابس والراحة والمنام، وأمره حضرة الأستاذ بحمل الماء على ظهره وتسبيله في أسواق بغداد وأزقتها وسقي العطاشىمن حاضر وباد، فامتثل الأمر العالي، وفعل ذلك مدة عشرين يوماً على التوالي، ثم أمره ببيع الماء من دون تسبيل، ففعل ذلك عشرة أيام من البكرة إلى الأصيل، مع كونه أجل العلماء، وأفضل الفضلاء في الأماكن البغدادية، والنواحي العراقية، ثم بعد مدة رأى الأستاذ عليه لوائح الإسعاد، وأمر في باطنه أن يخلفه في مكانه وأن يفوض إليه أمر الإرشاد، وأكثر خلفاء بغداد سلكوا أولاً على يديه ورباهم، ثم خلفهم حضرة الأستاذ وحباهم، وكان حضرة الشيخ قدس سره يثني على المترجم أحسن الثنا، ويقول بأنه وصل إلى غاية درجة الفنا، وأنه من جملة أفراد لا يوجد لهم نظير، إلا في حلقة شاه نقشبندي ذي القدر الكبير، وناهيك بهذه الشهادة من هذا السيد ذي المكارم، الذي لا تأخذ في الله لومة لائم، وله من الخوارق والكرامات أشياء كثيرة، معروفة في محلة شهيرة، كما ذكر ما يدل على ذلك صاحب المجد التالد. ولم يزل المترجم يترقى في درج الكمال، ويكرع كؤوس الصفا من دنان الجمال، إلى أن دعاه داعي المنون إلى من أمره بين الكاف والنون، وذلك في سنة ألف ومائتين وزيادة على الأربعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
321333
Book record
shamela-31371
Source record
dedupe:516:716889
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate