page 836, entry [451]Open original source
الشيخ عبد العليم بن محمد بن محمد بن عثمان المالكي الأزهري الضرير الإمام الفاضل العمدة الصالح الكامل، عمدة الخلف ونخبة من أتقن العلوم وعرف، حضر دروس الفاضل الشيخ علي الصعيدي رواية ودراية فسمع عليه جملة من الصحيح والموطأ والشمائل والجامع الصغير ومسلسلات ابن عقيلة، وروى عن كل من المولوي والجوهري والبليدي والسقاط والمنير والدردير والتاودي ابن سودة حين حج، ودرس وأفاد. وكان من البكائين عند ذكر الله سريع الدمعة كثير الخشية، وكان يعرف أشياء في الرقى والخواص وفوائد القرينة وأم الصبيان، ثم ترك ذلك لرؤيا منامية رآها وأخبر بعض خواصه بها. أقول: أن كل ما أذن به الشارع ﷺ لا بأس به، وقد أذن النبي ﷺ بالرقى فكان إذا أتى المريض فدعا له قال: أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً. وكان يأخذ من ريقه على إصبعه شيئاً ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح بها على الموضع الموجوع، ويقول: تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا. وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال: قدمت على النبي ﷺ ولي وجع قد كاد يبطلني فقال لي النبي ﷺ: اجعل يدك اليمنى عليه وقل: بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات، فقلت ذلك فشفاني الله. وعن أبي سعيد أن جبرائيل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت قال: نعم قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين أو حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك. وعن أبي هريرة ﵁ قال: جاء النبي ﷺ يعودني فقال لي: ألا أرقيك برقية جاءني بها جبرائيلقلت: بأبي وأمي بلى يا رسول الله، قال: بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حاسد. توفي المترجم رحمه الله تعالى سنة أربع عشرة ومائتين وألف، ودفن ببستان المجاورين بمحفل عظيم من العلماء والأعيان.