page 829, entry [447]Open original source
الشيخ عبد السلام بن الشيخ عبد الرحمن بن المرحوم الشيخ مصطفى الشطي الحنبلي الدمشقي كان عالماً لطيفاً وأديباً كاملاً عفيفاً، محبوباً بين الناس مطلوباً لكل جمال وإيناس، حسن الخطاب محكم الجواب، ناظماً ناثراً شاعراً. ولد سنة ألف ومائتين وست وخمسين ونشأ في طلب العلوم الشرعية والفنون الآلية والأدبية. وله قصائد كثيرة وموشحات شهيرة، منها قوله عارضاً حديث الرحمة: لقد روينا حديثاً عن مشايخنا ... مسلسلاً أولياً جاء منتظما إن ترحموا ترحموا دنيا وآخرة ... فإنما يرحم الرحمن من رحما وقال مخمساً بيتين للأمير منجك: يا من تعرض للشقا ... لا تنس يوم الملتقى إن رمت فوزاً في البقا ... اشغل فؤادك بالتقى واحذر بأنك تلتهي ... واترك لغمر حاسدواصحب لشخص ماجد ... واقصد لرب واحد واعمل لوجه واحد ... يكفيك كل الأوجه وقال في مدح الشيخ حسن الراعي: في حاء حبك لم أزل مترقياً ... وبسين سرك لا أخاف ضياعي وبنون نورك في الأنام مهابتي ... ورعايتي إذ أنت نعم الراعي وقال في مدح كتابين حنبليين: يا من يروم بفقهه ... في الدين نيل مطالب اقرأ لشرح المنتهى ... واحفظ دليل الطالب وقال مضمناً: أجريت من شوقي إليك مدامعي ... وازداد من عشقي عليك تلهفي لو كنت تعرف حالتي لرحمتني ... روحي فداك عرفت أم لم تعرف مات رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء تاسع شهر محرم الحرام سنة خمس وتسعين ومائتين وألف ودفن في الذهبية في مرج الدحداح.