Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السيد عارف أفندي بن المرحوم محمد أفندي بن عثمان أفندي الجابي الحنفي

عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر · page 750, entry [409]

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر — عبد الرزاق البيطار

Open narrator profile: السيد عارف أفندي بن المرحوم محمد أفندي بن عثمان أفندي الجابي الحنفي
page 750, entry [409]Open original source
السيد عارف أفندي بن المرحوم محمد أفندي بن عثمان أفندي الجابي الحنفي الدمشقي أحد المشهورين الأكابر، ومن عليه يدور محور المفاخر، المديد الباع الفريد الانطباع، الذي ملك زمام المحاسن، وافتخرت به السادات الأحاسن،ورقى إلى ما أحبه، وتيقظ إلى ما نفعه وتنبه، فبدأ من أول أمره سابقاً، ولمن سلفه من الأفاضل لاحقاً، مع صون لسانه عن كل قبيح، وترديه بكل رداء مليح، واشتهاره بكل كمال، وانتشار ذكره باللطف والجمال، واتباعه لرغائب السنة، وانتباهه للشكر على كل نعمة ومنة، فله لعمري القدر المبرور، والفخر الذي لا تبليه الدهور. ولد بدمشق الشام ونشأ بها في حجر والده الهمام، فرباه على الكمال والأدب، إلى أن بلغ به المنى والأرب. ثم ذهب في حياة والده إلى الآستانة العلية فمكث بها زمناً طويلاً، ونال من المراتب التي وجهت عليه قدراً جليلاً، وتولى رتبة قضاء بغداد، ثم بعد موت والده في الشام رجع إلى الشام وعاد، فأحبه الخاص والعام، وحصل له من الشهرة ما لا يرام، وفاقت معاملته، وراقت مجالسته ومنادمته، والتفتت إليه الوزراء والأعيان، وأنزلته الأكارم من العين مكان الإنسان. وله غيرة غريبة ومروءة عجيبة، وخصال نبوية وصفات مصطفوية، ومجلسه ليس فيه سوى الفوائد العلمية، والمذاكرات اللطيفة الأدبية، بلسان يتحاشى عن كل عيب، وكلام خال عن الملام والريب، يتمنى جليسه أن لا يفارقه، ويود أن يكون مدى الأيام مشاهده وموافقه، وكان من أعز الناس علي، وله التفات في جل أموره إلي، يقصدني في كل مدة، مظهراً غاية المحبة والمودة. وقرأ من الفنون عدة، باذلاً في طلبه اجتهاده وجده، إلى أن بلغ مطلوبه ونال مرغوبه. وفي ثالث يوم من جمادى الأولى قام في الصباح فصلى الفلجر، وقرأ أوراده وسأل من المولى المنان الثواب والأجر، وبعد الضحوة الكبرى حصل له نوع انحراف، إلا أنه قليل مأمول الانصراف، وبعد صلاة الظهر شرب كأس حمامه، وكان هذا اليوم من الدنيا آخر أيامه، وكان موته فجأة من غير مرض، بل دعاه داعي المنية في الحال فأسرع إلى إجابة الأمر المفترض، وذلك سنة أربع وثلاثمائة وألف، فتأسف لهالخاص والعام، وبادروا تشييع جنازته بكل اهتمام، رغب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه، توجه العموم بالدعوات إليه، ثم شيع جنازته الأكابر والأعيان والأصاغر والولدان، وحينما شاهدت هذا الحال، تذكرت قول من قال: صروف الليالي لا يدوم لها عهد ... وأيدي المنايا لا يطاق لها رد تسالمنا سهواً وتسطو تعمداً ... فإسعافها عسف وإقصادها قصد عجبت لمن يغتر فيها بجنة ... من العيش ما فيها سلام ولا برد أفي كل يوم للنوائب غارة ... يشق عليها الجيب أو يلطم الخد أرى كل مألوف يعجل فقده ... فما بال فقد الإلف ليس له فقد مضى طاهر الأثواب والجسم والحشا ... له الشكر درع والعفاف له برد وأبقى لنا من طيبه طيب ولده ... ينوب كما أبقى لنا ماءه الورد فبالرغم مني أن يغيبك الثرى ... ويرجع مردوداً بخيبته الوفد سأبكيك جهد المستطاع منظماً ... رثاك وهذا جهد من ماله جهد لئن كنت قد أمسيت عنا مغيباً ... فقد ناب عنك الذكر والشكر والحمد

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الدمشقي

    ن أفندي الجابي الحنفي السيد عارف أفندي بن المرحوم محمد أفندي بن عثمان أفندي الجابي الحنفي الدمشقي أحد المشهورين الأكابر، ومن عليه يدور محور المفاخر، المديد الباع الفريد الانطباع، الذي ملك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    ن أفندي الجابي الحنفي السيد عارف أفندي بن المرحوم محمد أفندي بن عثمان أفندي الجابي الحنفي الدمشقي أحد المشهورين الأكابر، ومن عليه يدور محور المفاخر، المديد الباع الفريد الانطباع، الذي ملك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
321230
Book record
shamela-31371
Source record
dedupe:409:716786
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate