Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ صالح بن سلطان بن محمد بن سلطان بن حسين الحلبي الشافعي

عبد الرزاق البيطار - حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر · page 704, entry [373]

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر — عبد الرزاق البيطار

Open narrator profile: الشيخ صالح بن سلطان بن محمد بن سلطان بن حسين الحلبي الشافعي
page 704, entry [373]Open original source
الشيخ صالح بن سلطان بن محمد بن سلطان بن حسين الحلبي الشافعي العالم الفاضل، البارع الكامل، النحوي المتقن واللبيب المتفنن، أحد العلماء الأجلاء، وأوحد الذوات الفضلاء، مولده بحلب سنة سبع وخمسين ومائة وألف، ونشأ في حجر جده لكثرة أسفار أبيه، وقرأ القرآن على الشمس محمد المصري في مكتب السخانة. وكان جده من تلامذة أبي عبد القادر محمد بن صالح المواهبي الملازمين له، فانتفع بآدابه ووعظه، وكان يحفظ الكثير من لفظه، ولما توفي جده المرقوم كان عمر المترجم أربع عشرة سنة، فكانت أمه تحثه على طلب العلم وتدعو له دائماً بالفتوح، ومهما دخل عليه شيء من المال يشتري به أوراقاً مخرمة من فنوف العلم من سق الجمعة ويطالع بها، وحفظ القرآن العظيم على شيخه النجم محمد الفتياني، وأخذ بعض العلوم عن الشيخ عبد الهادي المصري، والشيخ عبد القادر الديري، والشيخ أبي اليمن تاج الدين محمد بن طه العقاد، وعلى الشيخ عثمان بن عبد الرحمن العقيلي، وعلى أبي زكريا يحيى بن محمد المسالخي، وعلى الشيخ قاسم بن علي المغربي التونسي، وعلى أبي جعفر منصور بن مصطفى السرميني الحلبي، وعلى أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المنيلي، وعلى الشيخ عبد الكريم الشراباتي، وعلى الشيخ محمد بن صالح المواهبي، وعلى الشيخ خليل بن عبد القادر المدني، وعلى أبي عبد اللهمحمد بن أحمد المكتبي، وأبي عبد الله محمد بن محمد الأريحاوي، وأبي محمد مصطفى بن أبي بكر الكوراني، ومصطفى بن عبد القادر الملقي، فاستفاد منهم وأفاد، وقام بوظيفة العلم والعمل فوق المراد. وقرأ على المذكورين النحو والصرف والمعاني والبيان، والمنطق والتوحيد والفقه وأصوله، والحديث وأصوله، والتفسير وبقية الفنون بكمال الإتقان، وأجازوه جميعاً بالإجازة العامة، وممن أجازه أبو الفيض محمد المرتضى به محمد الزبيدي اليمني نزيل مصر، والشهاب أحمد بن محمد الدردير المالكي، وأبو الصلاح أحمد بن موسى العيدروس اليمني، ومحمد كمال الدين بن مصطفى البكري الصديقي، وغيرهم واشتهر وفاق وملأت شهرته الآفاق. وكان ينظم الشعر قليلاً ومن نظمه: الراحمون لمن في الأرض يرحمهم ... من في السماء كما قد جاء في الخبر إن ترحموا ترحموا من ربكم ولكم ... جزيل حظ من المختار من مضر ومن نظمه أيضاً: بحمى رسول الله كن متمسكاً ... واعكف بساحة فضله ونواله واطرح وساوسك التي لك أشغلت ... وادخل حماه واستتر بظلاله فهو الذي لولاه ما خلق امرؤ ... والدهر لم يسمح لنا بمثاله وهو الذي فيه العصور تباشرت ... وكذا القصور تزينت لوصاله وهو الذي يهدي الأنام بهديه ... وبفعله وبحاله وبقاله كشف الدجى بضيائه وجماله ... والى العلا سراً رقى بكماله إن رمت تنجو ناده يا من أتى ... الذكر الحكيم بمدحه ودلاله يا أفضل الرسل الكرام وغوثهم ... فاشفع لعبد تائه بضلالهإن الخطايا أثقلتني سيدي ... يا خير من يولي الغنى لعياله وله من قصيدة: رشأ غزا قلبي بسهم جفونه ... وسبى اصيحابي بسحر عيونه وسطا بقد مزري سمر القنا ... وحمى حماه بفتكه وشؤونه والليث يحمي شبله بزئيره ... أو ما ترى لا يمتطى لعرينه وله قصائد قليلة لأنه كان لا يعتني بالشعر كثيراً لعدم فراغه من الإقراء والتدريس، والشعر يحتاج إلى إقبال كثير عليه. ولم يزل المترجم على حالة صالحة وهمة راجحة، إلى أن اختار الآخرة على الأولى، فأقبل على مولاه ناجياً لا مخذولاً، وذلك سنة ألف ومائتين وقبل العشرين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    ب سنة سبع وخمسين ومائة وألف، ونشأ في حجر جده لكثرة أسفار أبيه، وقرأ القرآن على الشمس محمد المصري في مكتب السخانة. وكان جده من تلامذة أبي عبد القادر محمد بن صالح المواهبي الملازمين له، فا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ب سنة سبع وخمسين ومائة وألف، ونشأ في حجر جده لكثرة أسفار أبيه، وقرأ القرآن على الشمس محمد المصري في مكتب السخانة. وكان جده من تلامذة أبي عبد القادر محمد بن صالح المواهبي الملازمين له، فا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
321194
Book record
shamela-31371
Source record
dedupe:373:716552
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate