page 483, entry [241]Open original source
السيد حسن بن تقي الدين بن حسن بن مصطفى بن إسماعيل ابن محب الدين بن شمس الدين بن ضياء الدين حميدة ابن زين الدين البوصلي البلقاوي الشافعي الدمشقي الشهير بتقي الدين الحصني مفتي دمشق الشام صدر الصدور، وزينة الأزمنة والدهور، قد فض عن فم أمانيه ختما، واستمال قلوب الحكام إليه حتما، وكان جسوراً فصيح المقال، مقدماً في زمانه على ذوي المهابة والإجلال، وتعرض لمنصب إفتاء دمشق الشام في أيام حسين أفندي المرادي، فعزلت الحكومة حسين أفندي المرقوم من الإفتاء ووجهته على المترجم المرقوم، فجعل لنفسه قدراً عظيماً، ورونقاً جسيماًن حتى أنه إذا أراد التوجه لمركز الحكومة لابد أن يمشي بركابهأربعون رجلاً من الشجعان، كلهم مقلدون بأنواع الأسلحة، وإذا وصل لمركز باب الحكومة يقوم لاستقباله متسلم البلد المعروف بتفنكجي باشي، ويمشي أمامه إلى أن يجلس في مكانه، ثم يتصدى لتعاطي الأمور، ومدار الحكم في القضايا عليه لا على غيره يدور، وبقي مفتياً ستة أشهر واياماً، ثم عزل عن الإفتاء وغيره. ولما بلغه ذلك اعتزل في داره إلى وفاته، وكان ذلك سنة أربع وستين ومائتين وألف ودفن في باب الصغير رحمه الله تعالى وتأسف كثير من الناس عليه لما لديه من الشهامة الهاشمية، والمآثر العربية، والنصرة لكل قاصد، والمساعدة لكل راسم رائد، عوضه الله الجنة، وأجزل له عنده المنة آمين.