page 322, entry [181]Open original source
الشيخ إسماعيل بن الشيخ عبد الغني بن طالب بن حماده ابن إبراهيم بن سليمان الميداني حليف أدب وأرب، وأليف لطف وطرب، قد طالت في الفضل باعه، وشربت حب المعارف طباعه، فذهب في مجال التقدم عرضاً وطولاً،وأصبح في معالي الترقي وله اليد الطولى، وقد كانت ولادته في النصف الثاني من ذي الحجة الحرام الذي هو في سنة الألف والمائتين والأربع والخمسين، ونشأ في حجر والده نخبة المتقين، وبعد أن بلغ سن التمييز قرأ القرآن العزيز، ثم حضر على والده الفقه النعماني، إلى أن بلغ منه جل الأماني، وأخذ جملة من علوم الآلات عن شيخنا العلامة الفاضل، والفهامة الكامل، نادرة الزمان، وأوحد العصر والأوان، الشيخ محمد أفندي الطنطاوي، أعلى الله في درجات القرب مقامه، وأعطاه في حديقة الرضوان مرغوبه ومرامه، وحضر مجالس كثيرين من أهل الفضل، ممن يعتمد عليهم في القول والنقل، منهم بل أعلاهم وأعلمهم علم الأعلام، وعمدة الحكام، أخي وشقيقي الهمام، الشيخ محمد أفندي أمين فتوى الشام، وكثيراً ما كان يضمني وإياه مجلس المطالعة في كل علم رفيع، من تفسير وحديث وتوحيد وغير ذلك من معان وبديع، وكان ينقاد إلي، ويعتمد في حل المشكلات علي، وله جمال وصفا، ووداد ووفا، توفي في رمضان سنة اثنان وثلاثون وثلاثمائة وألف، أعلى الله في مدارج السيادة مرتقاه، وجعل الجنة مثواه ومأواه.