page 305, entry [166]Open original source
السيد أسعد أفندي بن نسيب أفندي حمزة الدمشقي ﵀ ذو جاه ومقام، ورفعة بين الخاص والعام، نشأ على الترفه والترفع وكان يهوى مجالس النزاهة والخلاعة من غير تمنع، وحضر دروس الشيوخ مع الطلاب، وكان له في العلوم نصيب غير أنه برع في الفرائض وعلم الحساب، وكان رفيع المقام، نافذ الكلمة لدى الولاة والحكام، وكان ينتقل في مجالس الحكومة من مجلس إلى آخر عضواً من الأعضاء، وإن الناستقصده لجلب نفعهم ودفع البلاء، ويقدمون له جانباً من الدراهم والدنانير. ليساعدهم فيقبلها على طريق الهدية من غير تأخير، ويساعد الإنسان مساعدة موصلة إلى مطلوبه وافية بمرامه ومرغوبه، وكان له مخالطة كثيرة مع الأهالي، مع عدم الترفع عما لا يليق بمقامه العالي، من حضوره محلات الاجتماع، للنزهة والسماع، فكان الناس يعيب عليه ذلك لشرفه وسيادته وهو لا يلتفت إلى تأنيب ولا إلى ملام تقديماً لجانب سروره على جلالته. ولما توفي أخوه محمود أفندي مفتي الشام، تحزب له الأعيان والوجوه في وضعه مكانه للإفتاء العام. ولم يقدر الله ذلك له بل كان لمحمد أفندي المنيني العالم الهمام، وحصل بينهما منافرة، ومقاطعة ومدابرة، بعد الاتصال التام ودامت المنافرة باطناً بينهما إلى أن مرض المترجم مدة جزئية وتوفي في شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثمائة وسبع ودفن في مرج الدحداح ﵀.