page 241, entry [138]Open original source
الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ سعيد الحلبي ثم الدمشقي الحنفي عالم صالح زاهد، وإمام فالح عابد، ولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، وتربى في حجر والده وتفقه عليه وتفنن، وقرأ على غيره حتى برع وفاق وتمكن، ومن مشايخه الشيخ محمد الطنطاوي، والشيخ محمد الجوخدار، والشيخ محمد السكري، ووالدي المرحوم الشيخ حسن البيطار، وغيرهم من العلماء الأعلام، وكان جلوسه في حجرة والده في الرواق الشمالي من جامع بني أمية، يقرىء دروس العلم للطالبين من فنون متعددة،وكان محبوباً بين الناس مقصوداً في فصل الخصومات، عالي الهمة، حسن العبارة والمعاملة، شريف النفس. وقد ولي بعد فصل إسماعيل أفندي الغزي نظارة جامع بني أمية فانتفع به الجامع غاية النفع، وفي زمنه غير بلاط الجامع والبسيط الذي في منارة العروس بحساب ورسم شيخنا الشيخ محمد الطنطاوي على نسق بسيطة ابن الشاطر التي كانت في موضع البسيطة الآن، وكان تبديلها لاختلالها بمرور الزمان عليها، ولم يزل المترجم ينمو قدره ويحسن ذكره، ويتزايد نفع الجامع به، إلى أن قصد البيت الحرام للنسك في شهر ذي القعدة الحرام سنة أربع وثلاثمائة وألف، من طريق البحر، فغب إتمام حجه ونزوله إلى مكة تمرض وتوفي في مكة سابع عشر ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة، ودفن في تربة المعلى بجوار قبر الشيخ عبد الرحمن الكزبري بعد أن صلى عليه في الحرم ألوف من الناس رحمه الله تعالى.