page 184, entry [107]Open original source
الشيخ أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي الحجازي عالم الحجاز، على الحقيقة لا المجاز، سارت الركبان بمحاسن ذكره، وطابت الأقطار بعبير نشره، لم يزل مجتهداً في نيل المعالي، وكم سهر في طلبها الليالي، حتى فاز من ذلك بالقدح المعلى، وتجمل بملابس الفنون وتكمل بالعمل المصون وتحلى، ولد قريباً من الألف ومائة وثلاثين وأخذ العلوم عن آبائه الكرام، وعن غيرهم من السادات العظام، ومن أجل مشايخه الشيخ عبد الخالق المزجاجي وقد أجازه بالإجازة العامة وألبسه خرقة الطريق، وأخذ أيضاً عن السيد إبراهيم بن محمد امير والسيد سليمان بن يحيى، وله مؤلفات كثيرة، هي بالقبول حقيقة وجديرة، خصوصاً في التصوف والتوحيد والقصائد الإلهية، والمعارف المتعلقة بالذات المحمدية ولقد شاع طيب شعره وذاع، وأطرب وشنف الأسماع، ومن قصائده القصيدة المشهورة المسماة بعقد الجواهر اللآل، في مدح الآل، وقد شرحها شرحاً عظيماً وقرظ عليه عدة من العلماء منهم السيد الجليل علي ابن محمد المكي شيخ الشيوخ في مكة المشرفة وذلك سنة ألف ومائتين وثلاث ولم يزل مثابراً على الترقي في العلوم، والتوقي في كل مذموم، إلى أن اختار الآخرة ونعمتها الباقية، على الدنيا ولذتها الفانية، وكان ذلك في شهر المحرم سنة ألف ومائتين وواحدة.