page 101, entry [55]Open original source
الشيخ الملا أبو بكر الكردي الشافعي الدمشقي أحد العلماء الأعلام، المتقدمين في العلوم بدمشق الشام، كان مجاوراً في جامع الورد في سوق صاروجا، وكان ملازماً للإفادة العلمية، والآداب العملية، مع التقوى والعبادة، والعفة والزهادة، كثير السكوت عن فضول الكلام، لا يتكلم إلا في ذكر أو قرآن أو إقراء درس أو إفادة حكم من الأحكام، قرأ عليه الأجلاء من العلماء، والكثير من الفضلاء، وكان له مشاركة قوية، في العلوم العقلية والنقلية، وقد أخذ عن المرشد الكامل أوحد الزمان، وقطب العصر والأوان، مولانا خالد النقشبندي مجدد القرن الثالث عشر، وعن غيره ممن عرف بالفضل واشتهر، وله تأليفات كثيرة، ورسائل شهيرة، وله تفسير على القرآن المجيد اخترمته المنية قبل إتمامه، قد أجاد فيه وأفاد، واعتنى به فوق المراد، وكان معدوداً من ذوي النهاية، معروفاً بالكشوفات والولاية، وقد حضرت بعض مجالسه، واستفدت من بعض نفائسه، وكان كثيراً ما يذاكرني مع صغر سني في المسائل العلمية، والنوادر الأدبية، مات ﵁ سنة تسع وستين ومائتين وألف، ودفن بتربة سوق صاروجا.