page 94, entry [47]Open original source
أبو عبد الله محمد بن إدريس وزير السلطان عبد الرحمن بن هشام سلطان فاس وكانت توليته في ربيع الأول سنة ألف ومائتين وثمان وثلاثين الوزير الوحيد، والشاعر المجيد، والعالم الفاضل، والعامل الكامل، من انتهت إليه الفضائل، وانتظمت به عقود الشمائل، لقد أدى الوزارة وعالمها وكاملها، ومن نظمه مهنئاً السلطان عبد الرحمن حينما جلس على تخت السلطنة بفاس سنة ألف ومائتين وثمان وثلاثين كما تقدم:مولاي بشراك بالتأييد بشراكا ... قد أكمل الله بالتوفيق مسراكا الفتح والنصر قد وافاك جيشهما ... والسعد واليمن قد حيا محياكا الله ألبسك الإقبال تكرمة ... وبالتقى والنهى والعلم حلاكا فراسة الملك المرحوم قد صدقت ... لما تفرس فيك حين ولاكا أعدت للدين والدنيا جمالهما ... فأصبحا في حلى من حسن معناكا وزادك الغيث غوثاً في سحائبه ... فجاد بالقطر قطراً فيه مأواكا وله قصائد كثيرة، ومدائح شهيرة، ومناقب سنية، ومفاخر علية، ولم يزل على حاله بالغاً من الترقي جل آماله، إلى أن توفي هذا الوزير المذكور والفرد العلم المشهور سنة ألف ومائتين وأربع وستين رحمه الله تعالى.