page 62, entry [37]Open original source
السيد إبراهيم بن قاسم بن محمد بن محمد بن علي الحسني الرويدي المكنى بأبي الفتح أديب كامل، قد اشتهر بين الأفاضل بالفضائل، وحسن بين الناس ذكره، وعلا مقامه وقدره، قال الإمام الجبرتي: ولد بمصر كما أخبر هو عن نفسه سنة سبع وعشرين ومائة وألف، وكان فريداً بالأدب والجمال والكمال والظرف واللطف، حفظ القرآن المجيد، وأتقنه على أتم تجويد، ومهر بحسن الكتابة والخط، حتى كاد أن يقال لا يوجد من يساويه في مصره قط، وكتب بخطه الفائق الحسن الخالي عن المماثل، كثيراً من المصاحفوالأحزاب والأدعية والقطع والدلائل، وكان إنساناً حسناً يحفظ كثيراً من نوادر الأشعار، وغرائب الحكايات والأخبار، وعجائب المناسبات على أتم مطلوب، وروايتها على أحسن أسلوب مرغوب، والحاصل أنه كان فريداً، وفي كماله وحيداً، توفي سنة إحدى عشرة ومائتين وألف.