page 2810, entry [2114]Open original source
بعد ٧١٠ - ٧٨٠هـ؟ بعد ١٣١٠ - ١٣٧٨م عبيد الله بن محمد بن عثمان، شيخ الشيوخ ضياء الدين بن سعد الدين، وكان يقال له ضياء العفيفي القزويني الشافعي القرمي، المعروف بقاضي القرم. ولد في سنة بضع عشرة وسبعمائة، وأخذ عن والده، وعن القاضي عضد الدين عبد الرحمن في صباه، وسمع من العفيف المطري، وبرع في العلم قديماً حتى كان الشيخ سعد الدين عمر بن مسعود التفتازاني أحد من قرأ عليه وحضر دروسه، ثم قدم القاهرة وعظم عند الملك الأشرف شعبان بن حسين، وتولي تدريس الشافعية بخانقاة شيخو بعد الشيخ بهاء الدين السبكي، ثم ولي مشيخة الخانقاة الركنية بيبرس الجاشنكير، ولما انشأ الملك الأشرف شعبان مدرستهبالصوه - تحت قلعة الجبل تجاه الطبلخاناة السلطانية - ولاه مشيختها وعزل نظام الدين إسحاق. قلت،: وقد أخرب الملك الناصر فرج هذه المدرسة المذكورة، وهي إلى، بيمارستان الملك المؤيد شيخ، انتهى. ولما توجه الملك الأشرف من القلعة إلى بركة الحاج يريد الحج في يوم الاثنين رابع عشر شوال سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، دخل قبل توجهه إلى البركة مدرسته المذكورة قبل أن يكمل بناؤها وإما كمل قاعة المشيخة لا غير، وسكنها الشيخ ضياء الدين المذكور واستدعى القضاة الأربع ومد لهم سماطاً عظيماً، وجلس السلطان والشيخ إلى جانبه، فتقدم خادم الخدام الشيخ محمد بن النجار القرافي وأخذ الششني، فمد السلطان يده حينئذ وأكل، ثم جيء بعد السماط بتوقيع الشيخ بمشيخة الشيوخ، وقرأه القاضي فخر الدين محمد القاياتي قاضي مصر، ثم خرج السلطان إلى بركة الحجاج، وكان من أمره ما ذكرناه، ولما قتل الملك الأشرف تسلطن من بعده ولده الملك المنصور علي وقام بتدبير الأمير قرطاي وغيره من الأمراء أخرج الشيخ ضياء الدين من المدرسة الأشرفية إخراجاً مزعجاً، وسكن البيبرسية على عادته أولاً، ولازم التدريس والإقراء، وانتفع به الطلبة، بعلمه وجاهه، وكانت الطلبة تقرأ عليه دواماً حتى في حال ركوبه ومسيره، وكان يقول: أنا حنفي الأصول، شافعي.الفروع، وكان متضلعاً من العلوم والفنون، يقرئ في غالب الأوقات بلا مطالعة، وكان يستحضر مذهب السادة الحنفية ويفتي فيه، كما يفتي في مذهبه، هذا مع الدين المتين، وكثرة الخير، وقلة الشر، وسلامة الباطن. قال المقريزي: وكانت لحيته طويلة جداً بحيث تصل إلى قدميه، وكان رجلاً تاماً إلى الطول أميل، وإذا نام جعل لحيته في كيس، وكانت العامة إذا رأته حين يمر في الأسواق سبحت الله تعالى، وكان إذا سمع قولهم يقول: هؤلاء مؤمنون حقاً، ولم يزل على حاله حتى توفي بالقاهرة يوم الاثنين ثالث عشرين ذي الحجة سنة ثمانين وسبعمائة، وهو أحد من أخذت عنه. انتهى كلام المقريزي باختصار، رحمه الله تعالى. ؟