page 2103, entry [1298]Open original source
سودون بن عبد الله الطرنطاي، الأمير سودون نائب الشام. أصله من مماليك الأمير طرنطاي نائب دمشق. وتنقلت به الأيام بعد موت أستاذه المذكور إلى أن صار من أعيان أمراء الملك الظاهر برقوق. فلما كان من الناصري ومنطاش مع الملك الظاهر برقوق ما كان، دام سودون هذا من حزب برقوق، ولزمه حتى نزل الظاهر من قلعة الجبل واختفى. فلما ملك الناصري الديار المصرية، قبض عليه حسبما ذكرناه في ترجمة سودون النائب فيمن قبض عليه من الأمراء المصريين، وحبسه بثغر الإسكندرية. فاستمر محبوساً إلى أن عاد الملك الظاهر برقوق إلى ملكه، وأرسل أفرج عنه، وأنعم عليه بتقدمة ألف بالديار المصرية، عوضاً عن قطلوبغا الصفوي، بحكم انتقال قطلوبغا المذكور إلى إقطاع قرقماش الطشتمري، وذلك في ثاني جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعينوسبعمائة، ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى إقطاع أعظم من الأول، وأنعم بإقطاعه على الأمير بجاس النوروزي. واستمر على ذلك إلى أن توفي الأمير بطا الطولوتمري الظاهري نائب الشام، وفي العشر الأخير من المحرم سنة أربع وتسعين وسبعمائة، أخلع عليه باستقراره في نيابة الشام، عوضاً عن بطا المذكور، فتوجه إلى دمشق وحكمها نحوا من نصف سنة. ومات في عاشر شهر رمضان من السنة، وخلف موجوداً كبيراً من الذهب والقماش والخيول والجمال وغير ذلك. وكان عفيفاً عن المنكرات والفروج، دينا، إلا أنه كان فيه حدة وسوء خلق. وولى نيابة دمشق من بعده الأمير كمشبغا الأشرفي الخاصكي أمير مجلس.