page 1875, entry [1070]Open original source
ابن الكوراني ٠٠ - ٠ - ٧٩٣هـ - ٠٠٠ - ١٣٩٠م الحسين بن علي بن الكوراني، الأمير حسام الدين، أحد الأمراء، ووالي القاهرة. قتل بها مخنوقاً في عاشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بعد عقوبة كبيرة. وسببه أن الملك الظاهر برقوق لما حبس بالكرك أخذ ابن الكوراني هذا في التشويش على حواشيه وأعوانه، وافحش في ذلك إلى الغاية، ولم يبق في إيصال الأذى إلى برقوق وحواشيه ممكناً. واستمر على ذلك إلى أن خرج الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك، وانتصر على منطاش، وشاعت الأخبار بالديار المصرية بنصرته. كل ذلك وهو لا يلتفت إلى ما يرد عليه من الأخبار، ولا يكف عما هو فيه من الإشاعات الشنعة على الظاهر برقوق. واستمر على ذلك إلى أن خرج الأمير بطا من حبس القلعة، وملك باب السلسلةقبض عليه، وعاقبه. ثم أطلقه بعد مدة، عندما وصل إليه من الملك الظاهر برقوق مرسوم يتضمن أشياء من جملتها: أن حسين المذكور يفعل الشيء الفلاني، فخاف الأمير بطا، وظن أن الملك الظاهر له فيه بقية؛ فأطلقه. ولما وصل الملك الظاهر إلى الديار المصرية أخلع عليه. ثم أمسكه بعد مدة، وأجرى عليه العقوبة إلى أن هلك في التاريخ المتقدم ذكره. قلت: وكان إبقاؤه - إلى أن قبض عليه الظاهر - حلماً منه، ولو كان غيره؛ لكان فتك به في يوم دخوله إلى الديار المصرية؛ لعظيم فعله مع حرم الملك الظاهر برقوق وأخوته الخوندات؛ وسحبه لهن حاسرات في الشوارع عندما كان يطلب منهن منطاش الأموال، وأشياء يطول شرحها من هذا النمط. وكان ظالماً، جباراً؛ قليل الخير، كثير الشر، غير أنه كان حاذقاً ماهراً في وظيفته ومباشرته. وله وقائع مشهورة مع زعر القاهرة والمفسدين بها، سمعنا بها من أفواه الناس، انتهى.