page 1836, entry [1047]Open original source
عز الدين الإربلي الرافضي ٥٨٠هـ - ٦٦٠هـ - ١١٦٤م - ١٣٥٨م الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا، العلامة عز الدين الإربلي الرافضي، الفيلسوف الضرير، كان بارعاً في العربية، والأدب، رأساً في علوم الأوائل. وكان يعريفي منزله بدمشق المسلمين، وأهل الكتاب، والفلاسفة. وله حرمة وافرة، وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول، إلا أنه كان مجرماً تاركاً الصلاة يبدو منه ما يشعر بانحلاله. وكان يصرح بتفضيل علي على أبي بكر ﵄ وكان حسن المناظرة خبيث الهجو. روى عنه من شعره الدمياطي وأبي الهيجاء وغيرهما. مولده بنصيبين سنة ثمانين وخمسمائة. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: وكان قذراً، رزيء الشكل، قبيح المنظر، لا يتوقى النجاسات، ابتلى مع العمى بقروح وطلوعات. وكان ذكياً، جيد الذهن انتهى. قلت: ومن شعره: توهم واشينا بليل مزارنا ... فهم ليسعى بيننا بالتباعد فعانقته حتى اتحدنا تلازماً ... فلما أتانا ما رأى غير واحدقال الشهاب محمود: ولما أنشد هذين البيتين بين يدي الملك الناصر صلاح الدين صاحب دمشق قال: لا تلوموه؛ فإنه لزمه لزوم أعمى. فلما بلغ العز قول الملك الناصر قال: والله هذا أحلى من شعري. انتهى. ومن شعره أيضاً: ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى ... وتغيرت أحواله وتنكرا وسلوت حتى لو سرى من نحوكم ... طيف لما حياه طيفي في الكرى توفي صاحب الترجمة في شهر ربيع الآخر سنة ستين وستمائة، انتهى.