page 1785, entry [1016]Open original source
المغلي ٠٠ - ٠ - ٧٧٤هـ - ٠٠٠ - ١٣٧٢م الحسن بن تَمُرْتَاش بن جوبان التركي المغلي، الأمير بدر الدين، المعروف بالشيخ حسن ملك التتار. كان عارفاً مقداماً داهيةٍ صاحب رأي وخديعة. وكان مجتهداً في القدوم إلى البلاد الشامية، إلا أنه كان يخشى من الأمير تنكز نائب الشام. وقيل إنه كان يقول: دَبَّرْتُ في أمر تنكز أحد عشر حيلة، إن لم يَرَح بواحدة راح بأخرى، ثم أرسل رسوله إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون بأول حِيَلِهِ التيدبرها على تنكز؛ فكان مما قاله: إن تنكز كتب إليَّ في الباطن يريد الحضور إلى عندي؛ فاستوحش الملك الناصر من تنكز، وقبض عليه حسبما ذكره في ترجمته. فلما بلغ الشيخ حسن إمساك تنكز فرح بذلك، ثم قال: أنا كنت أظن أن إزالة تنكز صعب، وقد راح بأهون حيلة. وكان لما يريد يتفكر في أمر يفعله مع تنكز يدخل الحمام، ويخلو بنفسه فيها اليومين والثلاثة حتى يتيقن ما يريد يفعله، ولما أُمسك تنكز قوي عزمه على المجيء إلى البلاد الشامية؛ فوقع بينه وبين زوجته وحشة؛ فهددها بالقتل؛ فبادرته بأن خبأت له عندها خمسة من المغل؛ فخنقوه، وأصبح ميتاً، ودفن بمدرسته التي أنشأها بتبريز. ولم يأخذ له أحد بثأر؛ وذلك لبغض الناس فيه، وحصل للمسلمين وللترك بموته فرج كبير. وكانت وفاته في شهر رجب سنة أربع وسبعين وسبعمائة، ولله الحمد.