page 1761, entry [994]Open original source
الملك الصالح ثم المنصور ٠٠ - ٠ - ٨١٤هـ - ٠٠٠ - ١٤١١م حاجِّي بن شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الصالح أولاً، ثم الملك المنصور ثانياً - حسبما سنذكره إن شاء الله تعالى - ابن الأشرف شعبان بن الأمير حسين بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون. ولي السلطنة بعد موت أخيه الملك المنصور علي بن الأشرف شعبان، في يوم الاثنين رابع عشرين صفر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وعمره نيف على عشر سنين. وكان مدبر المملكة إذ ذاك الأتابك برقوق العثماني اليلبغاوي؛ فأقام المذكور في الملك إلى أن خلع بالملك الظاهر برقوق العثماني في يوم الأربعاء تاسع عشر شهررمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة. وكان الموافق ليوم الأربعاء المذكور آخر شهر هاتور من شهور القبط، فكانت مدة ملكه سنة واحدة ونصف سنة وخمسة عشر يوماً. ولما خُلع من السلطنة رسم له الملك الظاهر برقوق بلزوم داره بقلعة الجبل على ما كانت عادة أولاد الأسياد أولاً. فاستمر مقيماً بداره إلى أن خَلَع الملكَ الظاهرَ برقوق من الملك، الأمير يلبغا الناصري والأمير تمربغا الأفضلي - المدعو منطاش - وحبساه بقلعة الكرك في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، واجتمعا على سلطنة الملك الصالح حاجّي ثانياً، لما امتنع يلبغا الناصري من السلطنة. فجلس المذكور على تخت الملك ثانياً في يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وغيَّر لقبه بالملك المنصور. وصار الأتابك يلبغا الناصري مدبر مملكته. بل صار هو السلطان في الحقيقة، إلى أن وقع بينه وبين منطاش وحشة، وتقاتلا وانكسر الناصري، وقبض عليه منطاش، وحبسه بثغر الإسكندرية.ثم أراد منطاش قتل برقوق، وأرسل بذلك على يد البريدي، وقتل الشهاب المذكور بالكرك، وتخلص برقوق - حسبما ذكرناه في ترجمته مفصلاً - وعاد إلى ملكه. خُلع الملك المنصور هذا ثانياً بالملك الظاهر برقوق أيضاً، ودخل برقوق إلى الديار المصرية ومعه الملك المنصورَ صاحب الترجمة مبجلاً في يوم الثلاثاء رابع عشر صفر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة. واستمر المنصور ملازماً لداره بقلعة الجبل إلى أن توفي بعد أن أُقْعِدَ في ليلة الأربعاء تاسع عشر شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة ﵀ عن بضع وأربعين سنة، ودفن بتربة جدته خوند بركة أم الملك الأشرف شعبان. رحمه الله تعالى.