Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جان بك الأشرفي الدوادار

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 1625, entry [888]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

Open narrator profile: جان بك الأشرفي الدوادار
page 1625, entry [888]Open original source
٨٢١ - جان بك الأشرفي الدوادار ٨٣١هـ -؟ - ١٤٢٧م جانبك بن عبد الله الأشرفي الدوادار الثاني، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الملك الأشرف برسباى، وعظيم دولته، اشتراه في أيام إمرته، وتبنى به، ورباه بين حرمه، وجعله خازنداره إلى أن قبض على الملك الأشرف وهو إذ ذاك نائباً بطرابلس، وحبس بقلعة المرقب، وتخلى عنه جميع أعوانه إلا جانبك هذا، فإنه لازمه في محبسه إلى أن أفرج عنه وآل أمره إلى سلطنة الديار المصرية، فلما جلس تخت الملك أنعم على جانبك المذكور بإمرة عشرة وجعله خازنداره. ثم أرسله إلى حلب وعلى يده تشريف لنائبها الأمير البجاسى باستقراره في نيابة دمشق بعد موت الأمير تنبك ميق العلائي، فتوجه إلى ما ندب إليه، وعادإلى الديار المصرية بالأموال والتحف والهدايا، فحال قدومه أنعم عليه السلطان بإمرة طبلخاناة والدوادارية الثانية في يوم سادس عشر ذي القعدة سنة ست وعشرين وثمانمائة، عوضاً عن الأمير قرقماس الشعباني بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف بالديار المصرية، وتوجه إلى مكة المشرفة على إمرتها. فباشر جنبك المذكور الدوادارية بحرمة وافرة وعظمة زائدة، وصار هو صاحب العقد والحل في الممالك، وإليه مرجع أمور الدولة الأشرفية من الولاية والعزل، وشاع اسمه، وبعد صيته، وتسامع الناس به في الآفاق، وقصده أرباب الحوائج من الأقطار، وصار كل كبير في الدولة يتصاغر عنده، ويمشي في خدمته، حتى أني رأيت في بيته الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن كاتب المناخ الوزير، والقاضي كريم الدين عبد لكريم كاتب جكم ناظر الخواص، لما ينزلان من الخدمة السلطانية يأتيان إلى بيت الأمير جانبك ومجلس كل منهما على دكة ويتعاطى أشغال الأمير جانبك المذكور، كأحد كتابه، وقع ذلك منهما غير مرة، وكان الدوادار الطبير يومئذ الأمير أزبك فكان بالنسبة إلى الأمير جانبك الدوادار الثاني هذا كآحاد الدوادارية الصغار.ثم جعله الملك الأشرف لالا لولده المقام الناصري محمد، فزادت حرمته بذلك وعظم وضخم، ونالته السعادة، وأخذ يقتني من كل شئ أحسنه، حتى جمع من الأموال والخيول ما يستحي من ذلك كثرة، وكثر ترداد أعيان الدولة إليه، وخضع إليه كل متكبر، ولان له كل متجبر، حتى حدثته نفسه بما كان فيه حتفه، فمرض ولزم الفراش، وطال مرضه، ونزل الملك الأشرف لعيادته غير مرة، وكان يسكن بالدار التي بابها من قبو السلطان حسن، وكان قد فتح له بابا آخر من حدرة البقر، وصار هو الباب، الباب الكبير، ولما طال مرضه نقله السلطان إلى عنده بقلعة الجبل، وصار يتردد إليه في كل يوم حتى نصل وتعافى، ونزل إلى داره راكباً. ثم انتكس بعد أيام، ودام فيها إلى أن أشرف على الموت نزل إليه الملك الأشرف ليلاً ودام عنده إلى أن مات في آخر الليلة المذكورة، وهي ليلة الخميس سابع عشرين شهر صفر سنة أحدى وثلاثين وثمانمائة، وسنه دون الثلاثين. ولما مات ركب السلطان إلى القلعة، ثم عاد باكر نهار الخميس، وحضر غسله، وركب حتى حضر الصلاة عليه بمصلاة المؤمنى، ودفن بمدرسته التي أنشأها بالشارع خارج بابي زويلة، مشهورة به، ثم نقل منها بعد مدة إلى تربة عمرها أستاذه الملك الأشرف بعد موته بالصحراء بالقرب من تربته.وكان شاباً ظريفاً، حسن الشكالة، أخضر اللون يعلوه بياض، معتدل القامة، إلى القصر أقرب، صغير اللحية كاملها، وكان أهيف، حلو الوجه والكلام، وعنده عقل ومعرفة وتدبير وخديعة، ورأى حسن، إلا أنه كان يعتريه خفة الشبيبة وعز الجاه والمال، فكان يظهر ما يتأمله ويريده، ولم يكن في خاطره العصيان على أستاذه، لكنه كان يؤمل بعد موته. وكان كريماً جواداً إلى الغاية، من كان من أعيان الخاصكية وغيرهم إلا وأخذ إنعمامه وتخول في إحسانه، وكان يميل إلى فعل الخير، ويكرم الفقراء وأهل الصلاح، ويتقاضى حوائجهم، وعمر مدرسته التي دفن بها في الشارع، ووقف عليها عدة أرباع وقياسر وضياع. ومات عن ابنة واحدة تولى تربيتها الملك الأشرف حتى زوجها لمملوكه وخازنداره الأمير علي باي الأشرفي، وجهزها بنيف على خمسين ألف دينار، وذلك من بعض ما خلفه والدها جانبك صاحب الترجمة، ولا يحتاج لتعريف ذلك لإختصاص هذا الإسم في زماننا هذا بالجراكسة. انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
319773
Book record
shamela-23156
Source record
dedupe:888:624324
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جان بك الأشرفي الدوادار — shamela-23156 · Hadith Research Library