page 1452, entry [813]Open original source
٧٦٥؟ - تغرى بردى البكلمشى المؤذى ؟ ٨٤٦هـ؟ - ١٤٤٢ م تغرى بردى بن عبد الله البكلمشى الدوادار، المعروف بالمؤذى، الأميرسيف الدين. أحد مماليك الأمير بكلمش العلائي، أمير سلاح في دولة الظاهر برقوق، ولما قبض الظاهر على أستاذه بكلمش المذكور صار تغرى بردى هذا من جملة المماليك السلطانية إلى أن تأمر عشرة في الدولة الناصرية فرج، وأقام على ذلك زيادة على عشرين سنة إلى أن نقله الملك الأشرف برسباى إلى إمرة طبلخاناة في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، ثم جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية في سنة تسع وثلاثين تخمينا، فدام على ذلك إلى أن ولاه الملك الظاهر جقمق حجوبية الحجاب بالديار المصرية عوضاً عن الأمير شبك السودونى المشد، بحكم إنتقال يشبك إلى إمرة مجلس عوضاً عن الأمير آقبغا التمرازى المنتقل إلى إمرة سلاح بعد استقرار الأمير قرقماس الشعبانى أتابك العساكر بالديار المصرية عوضاً عن السلطان الملك الظاهر جقمق. فلم تطل مدة تغرى بردى هذا في الحجوبية، ونقل إلى الدوادرية الكبرى بعد نفي الأمير أركماس الظاهري إلى ثغر دمياط، كل ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، وباشر الدوادارية بحرمة وافرة، وعظمة زائدة، بحيث أنه لم يدع لأربابالدولة شيئاً من الأمر والنهي، وسار على قاعدة السلف من الأمراء المتقدمين، ونالته السعادة. وكان مشكور السيرة في أحكامه، لا يسمع رسالة مرسل بل يجتهد في عمل الحق حسب ما يظهر له، إلا أنه كان فظاً غليظا بذاء اللسان، شرس الخلق، يخاطب الرجل بما يكره، غير بشوش، متكبرا وعنده جبروت، ولما عظم أظهر ما كان مخفياً من لقبه، فانطبق الإسم على المسمى، فلله در القائل. الظلم كمين في النفس ... القوة تظهره والعجز يخفيه وكان له مشاركة هينة، ويذاكر بالتاريخ فيمن عاصره، يحفظ مسائل يمارى بها الفقهاء، وكان عنده نباهة وفظنة، ومعرفة بأنواع الفروسية، يحب الجد ويكره الهزل، وعمر جامعا لطيفاً بخط صليبة جامع أحمد بن طولون، ووقف عليه عدة أوقاف، وكان يروم المرتبة العليا، ويقول في نفسه أنه هو حرف التاء، فادركته المنية بعد أن لزم الفراش مدة طويلة، ومات في يوم حادي عشرين جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمائة، وهو في عشر الثمانين تقريباً، رحمه الله تعالى.