page 1408, entry [800]Open original source
٧٥٣ - تاشفين المريني تاشفين بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق، السلطان أبو عمر بن السلطان صاحب فاس أبي الحسن صاحب فاس وما والاها. أقامه في السلطنة الوزير عمر بن عبد الله بن علي بن سعيد الفودودي في ليلة السابع من ذي القعدة سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وقاتل به أبا سالم إبراهيم بن أبي الحسن حتى استوثق له الأمر، فاستقل عمر بن عبد الله بملك أبي عمر تاشفين هذا، وصارت الكلمة له وثقل على الناس، فحسن سليمان ابن ونصار مقدم الموالى والجند لغرسية بن أنطوان قائد الجند إغتيال عمر وإقامة سليمان بن داود في الوزارة، وكان سليمان في الاعتقال، وبلغ ذلك عمر، فقرر مع إبراهيم البطروجي قائد الركب، ويحيى بن عبد الرحمن شيخ بنيمرين وصاحب شوارهم الفتك بغرسية المذكرو ومن معه، فاضطرب الناس بالبلد، وقتلوا جند النصارى وزحفوا إلى محلتهم، فركب بنو مرين وانتهبت بيوت النصارى بعد ما قتل النصارى كثيراً من العامة، وقوى عمر، وقبض على سليمان بن ونصار وقتله، وصار يحيى بن عبد الرحمن صاحب الشورى ومعه بنو مرين في حزب، وقد ترفع على الوزارة وأهل الدولة فاختلف رأيه ورأى عمر وتنافسا حتى خالفوا عليه، وركبوا مع كبيرهم يحيى بن عبد الرحمن ودعوا لعبد الحليم بن أبي علي المدعو حلى، فأطلق عمر بن عبد الله عند ذلك الوزير مسعود ابن رخو بن ما مساي من الحبس وبعثه إلى مراكش ليجلب له عسكرا إن حوصر، وكان عبد الحليم المدعو حل ابن أبي على من أبى سعيد عثمان بن يعقوب ابن عبد الحق في عدة من بني أمية بغرناطة من الأندلس، فبعث أبو حمو موسى بن يوسف العبدوادي تلمسان يرغب ابن الأحمر صاحب غرناطة حتى بعث عبد الحليم وإخوته ليغيظ السلطان أبا سالم بذلك، فجهزهم ونصب عبد الحليم لملك الغرب، فبلغه مهلك أبي سالم ووافت قصاد بني مرين يطلب عبد الحليم فقام بأمره وجهزه بما يليق به، وبعثه فتلقته أكابر بني مرين بتازي، ونزلوا على البلد الجديد يوم السبت سابع المحرم سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وقاتلوا من في البلد سبعة أيام، فبرز عمر بن عبد الله في يوم السبتثالث عشرينه بسلطانه أبي عمر، وقاتلهم وهزمهم، فلحق عبد الحليم وإخواته بتازي. هذا وقد بدا لعمر بن عبد الله أن يبعث في طلب أبي زيان محمد بن لأمير أبي عبد الرحمن بن أبي الحسن، وكان عند طاغية الفرنج بأشبيلية خوفاً من السلطان أبي سالم، فخرج منها أول المحرم المذكور ونزل سبته، فلما بلغ ذلك عمر بن عبد الله خلع أبا عمر ناشفين صاحب الترجمة من الملك وحبسه من حرمه، واستدعى أبا زيان وبعث إليه بآلة الملك، وأخرج إليه العساكر في لقائه حتى قدم ظاهر فاس في نصف صفر سنة ثلاث وسبعمائة، فكانت مدة أبي عمر تاشفين هذا نحو شهرين وهو تحت الحجر. انتهى.