page 1385, entry [785]Open original source
الخوارزمي بيدمر بن عبد الله الخوارزمي، الأمير سيف الدين. كان من أجل الأمراء بالديار المصرية، ثم ولى نيابة حلب في سنة ستينوسبعمائة، عوضاً عن الأمير بكتمر المؤمني، ودام بها إلى سنة إحدى وستين توجه بعساكر حلب إلى غزو بلاد سيس، وأخذها بالأمان، ثم نزلوا أذنة، واستولوا عليها، وأسروا، وقتلوا وغنموا، ثم فتحوا قلعة كلال ودليون والحديدة، ثم أقروا بطرسوس وأذنة نائبين للسلطان، ثم عادوا إلى حلب، وأرسل الأمير بيدمر مملوكه جبريل بمفاتح طرسوس وأذنه إلى السلطان الملك الناصر حسن، بعد أن خطب له بتلك البلاد، وضربت السكة باسمه، ثم نقل بيدمر المذكور في عدة ولايات، ووقع له أمور إلى أن مات في صفر سنة تسع وثمانين وسبعمائة في سلطنة الملك الظاهر برقوق. وكان أميراً كبيراً، معظماً، مهاباً، طالت أيامه في السعادة زماناً. وكان ديناً، خيراً، وله آثار جميلة، وفتح فتوحات كثيرة. وكان مشهوراً بالشجاعة والرأي الحسن. رحمه الله تعالى.