page 1380, entry [781]Open original source
المنصوري بيدرا بن عبد الله المنصوري، الأمير بدر الدين، نائب السلطنة بالديار المصرية في الدولة الأشرفية خليل بن قلاوون.كان أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون، وأعز أمرائه، ثم صار إلى نيابة السلطنة بالديار المصرية في دولة ولده الملك الأشرف خليل. وكان بيدرا جليل القدر، ويرجع إلى دين وعقل وعدل. وكان يحب جمع الكتب في أنواع العلوم، واقتنى منها جملة، واستنسخ جملة أيضاً. وكان يحب الفضلاء وأهل العلم ويقدمهم ويكرمهم، وهو الذي خرج على الأشرف خليل بن قلاوون وقتله هو والأمير حسام الدين لاجين - على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في ترجمة الأشرف خليل. ولما قتل الأشرف بالطرانة من البحيرة رجع بيدرا المذكور تحت العصابة السلطانية، وحلفوا له الأمراء، ووعدوه بالملك، وقيل بل بايعوه، ولقب بالملك القاهر، فلم يتم أمره، وقتلته المماليك الأشرفية من الغد في ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة، ولم يتكهل، ودخلت الأشرفية برأسه على رمح إلى القاهرة. وكان بيدرا أميراً جليلاً، حسن الوجه والهيئة، وجرح مرة برمح في وجهه، فقال في السراج الوراق:عجباً لرمح في يمينك طرفه ... من جرأة فيه لطرفك طامح ولو أنه في غير طرفك ما ارتقى ... يوماً ولو كان السماك الرامح وفيه يقول الشيخ علاء الدين الوداعي: عمرت بعد لكم البلاد وأقبلت ... فنرى ربوعاً أو ربيعاً أخضرا والناس كلهم لسان واحد ... داع أدام الله دولة بيدرا