page 1312, entry [744]Open original source
شيخ كرك نوح بلبان الرافضي، شيخ كرك نوح بالبلاد الشامية، واسمه، محمد، وغلب عليه بلبان. قتلته عامة دمشق مع ولده محمد الحرماني في يوم الجمعة ثالث ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بدمشق بعد القبض على نائبها الأمير إينال اجلكمي. وكان من خبره أنه دخل إلى دمشق بمجموعة من العشيرة نصرة لأستاذه الأمير برسباي حاجب حجاب دمشق وعونة للعساكر السلطانية؛ فلم يصل حتى انقضت الوقعة؛ فدخل دمشق في خدمة نائبها الأمير آقبغا التمرازي المتولي بعدإينال المذكور حتى أوصله إلى دار السعادة. وتفرق الأمراء وغيرهم إلى منازلهم، وعاد بلبان هذا أيضاً. إلى محل إقامته، وفي خدمته أعوانه وحواشيه إلى أن وصل إلى المصلى، والعامة قد ملأت الطرقات؛ فصاح به ويمن معه من العشير جماعة من عامة دمشق قائلين: أبا بكر أبا بكر، يكررون ذلك مراراً، يريدون نكاية بلبان المذكور وجماعة. كل ذلك وبلبان لم يلتفت إلى مقالتهم وكثر ذلك من العامة وأمعنوا، فأخذ عند ذلك بعض العشير يضرب واحداً من العامة؛ فوثبوا به وألقوه عن فرسه؛ ليقتلوه، فاجتمع أصحابه ليخلصوه من العامة، وقاتلوهم؛ فبادروا العامة، وذبحوا ذلك الرجل، وتناولوا الحجارة يرمون بها بلبان وقومه إلى أن ألقوه عن فرسه وذبحوه ثم ذبحوا ابنه محمد المذكور وجماعة كبيرة من أعوانه، وكان معه نحو خمسمائة فارس، فقتل بلبان المذكور من غير أمر يوجب قتله، وأراح الله العباد منه، غلا أسفاً عليه، وذهابه إلى سقر؛ فإنه كان رافضياً خبيثاً، إلا أنه كان له مكارم وأفضال من مال واسع. وأغرب من هذا ما حكى لي يعض مماليك صهري الأمير آقبغا التمرازيالمذكور: أن أستاذ بلبان الأمير برسباي حاجب دمشق أقام مدة بدمشق يخاف أن يظهر بشوارع دمشق؛ خوفاً من العامة. هذا، مع عدم قيامه بطلب دم بلبان المذكور، وعدم النصرة له. انتهى.