page 1308, entry [740]Open original source
الرومي بلبان بن عبد الله الرومي الدوادار، الأمير سيف الدين. كان من أعيان الأمراء ونجبائهم، وكان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه ويحمله أسراره إلى القصاد، ولم يؤمره إلا الملك السعيد بن الملك الظاهر. واستشهد بمصاف حمص سنة ثمانين وستمائة. وكان يباشر وظيفة الدوادارية، ولم يكن معه كاتب سر، فاتفق أنه قال يوماً لمحيي الدين بن عبد الظاهر: اكتب لفلان مرسوماً أن يطلق له من الخزانة العالية بدمشق عشرة آلاف درهم، نصفها عشرون ألف درهم؛ فكتب المرسوم كما قال له، وجهزه إلى دمشق؛ فأنكروه وأعادوه إلى السلطان الملكالظاهر، وقالوا: ما نعلم هل هذا المرسوم بعشرين، نصفها عشرة، أو هو بعشرة نصفها خمسة؟ ؛ فطلب السلطان محيي الدين، وأنكر ذلك عليه؛ فقال: يا خوند: هكذا قال لي الأمير سيف الدين بلبان الدوادار؛ فقال السلطان: ينبغي أن يكون للملك كاتب سر يتلقى المرسوم منه شفاهاً. وكان السلطان الملك المنصور قلاوون حاضراً من جملة الأمراء يسمع هذا الكلام، وخرج الملك الظاهر عقيب ذلك إلى نوبة الأبلستين؛ فلما توفى الظاهر وتملك الملك المنصور قلاوون اتخذ كاتب سر. رحمه الله تعالى.