page 946, entry [553]Open original source
العثماني الأتابك، نائب دمشق ألطنبغا بن عبد الله العثماني الظاهري، الأمير الكبير علاء الدين. هو من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن صار في دولة أستاذه المذكور نائبا بصفد، ودام بصفد إلى أن كانت وقعة الأمير تنم الحسني نائب الشام في سنة اثنتين وثمانمائة، ثم كانت وقعة تيمورلنك في سنة ثلاث، وقبض عليه تيمور مع جملة من قبض عليه من النواب بالبلاد الشامية. وولى الملك الناصر عوضهم جماعة؛ فولى والدي نيابة دمشق، بعد القبض على سيدي سودون - قريب الملك الظاهر وقتله - وولى الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب على عادته؛ فإنه كان فر من تيمور وقدم على الناصر، وولى نيابة طرابلس للأمير آقبغا الجمالي،عوضاً عن شيخ المحمودي - أعني المؤيد - وولى تمربغا المنجكي نيابة صفد - عوضاً عن صاحب الترجمة - وولى طولو من علي باشا نيابة غزة - عوضاً عن الأمير عمر بن الطحان - واستمر ألطنبغا العثماني هذا في أسر تيمور مدة، إلى أن فر مع من فر من الأمراء من أسر تيمور، وقدم إلى الديار المصرية، وتنقلت به الأحوال، وولى عدة وظائف إلى أن آلت السلطنة للملك المؤيد شيخ المحمودي؛ جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم جعله نائب الغيبة بالقاهرة لما خرج المؤيد لقتال نوروز الحافظي نائب الشام، وسكن السلسلة من الأسطبل، ثم لما قدم خلع عليه بعد مدة باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية - بعد موت الأمير الكبير يلبغا الناصري - وذلك في يوم الخميس مستهل شهر رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة، فأقام أتابكاً إلى أن ولاه المؤيد نيابة دمشق - بعدخروج الأمير قاني باس المحمدي عن الطاعة - في سنة ثماني عشرة وثمانمائة، فتوجه إليها صحبة السلطان، واستمر على كفالته بها إلى المحرم سنة عشرين وثمانمائة، عزل عن نيابة دمشق، ورسم له أن يتوجه إلى القدس بطالاً، وبرز المرسوم بذلك على يد الأمير آقبغا التمرازي، وولى مكانه الأمير أقباي المؤيدي نائب حلب، لما قدم من حلب على النجب - حسبما ذكرنا في ترجمته - واستمر الأمير ألطنبغا بالقدس إلى أن مات به في يوم الاثنين ثاني عشرين شوال سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. وكان أميراً، ضخماً، جليلاً مشكور السيرة، ساكناً عاقلاً، رحمه الله تعالى.