page 865, entry [498]Open original source
آقبغا الهذباني الأطروشي ...... - ٨٠٦هـ -...... - ١٤٠٣م آقبغا بن عبد الله الهذباني الظاهري المعروف بالأطروش، الأمير علاء الدين. كان من مماليك الملك الظاهر برقوق، وحبس بالكرك، نفى آقبغا المذكور إلى حلب مع من نفي من مماليك برقوق إلى البلاد الشامية، ولما خرج الظاهربرقوق من حبس الكرك طالباً ملكه ووافقه الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب كان آقبغا هذا ممن انتمى كمشغبا من حزب أستاذه الظاهر، ودام معه تلك الحروب والفتن إلى أن انتصر كمشبغا عَلَى البانقوسين بحلب، وولاه الملك الظاهر برقوق نيابة حلب، ولى آقبغا أيضاً حجوبية الحجاب بحلب، ثم بعد مدة ولاه الملك نيابة صفد، ثم نقله بعد مدة إلى نيابة طرابلس بعد الأمير دمرداش المحمدي الظاهري بحكم عزل دمرداش وتوجه إلى حلب أتابكابها، فدام بطرابلس إلى أن ولاه الملك الظاهر برقوق نيابة حلب بعد موت الأمير أرغون شاه الإبراهيمي الظاهري في سنة إحدى وثمانمائة، وأسس بحلب جامعاً تحت القلعة، كان سوقا للغنم فبناه جامعاً، ولم يكمله، ووقف عليه وقفاً فكمله بعد ذَلِكَ الأمير دمرداش المحمدي لما ولي نيابة حلب بعده، واستمر آقبغا المذكور بحلب إلى أن مات الملك الظاهر برقوق في السنة المذكورة، واقتضت السلطنة من بعده لولده الملك الناصر فرج بن برقوق، وكان من أمر الأمير تنم الحسنى نائب الشام ما سنذكره في ترجمته من خروجه عن طاعة الناصر والقبضعليه وعلى رفقته من الأمراء والنواب، فكان آقبغا ممن وافقه فقبض عليه أيضاً في سنة اثنتين وثمانمائة، وحبس بقلعة دمشق، وولي نيابة حلب عوضه دمرداش المحمدي، ثم أفرج عنه، وولي نيابة طرابلس بعد الأمير شيخ المحمودي، أعني المؤيد، فدام بطرابلس إلى أن نقل لنيابة دمشق بعد خروج والدي منها خوفاً من القبض عليه وتوجهه إلى حلب، وانضمام الأمير دمرداش نائب حلب عليه وعودة إلى البلاد الشامية، وقتاله مع العسكر السطاني في الواقعة المشهورة في سنة أربع وثمانمائة، فلم تطل أيام آقبغا في نيابة دمشق، وعزل بالأمير شيخ المحمودي، ثم نقل بعد مدة إلى نيابة حلب عوضاً عن الأمير دقماق المحمدي في جمادى الأولى سنة ست وثمانمائة، وأثام بحلب إلى أن مات بها في ليلة الجمعة العشرين من جمادى الآخرة من السنة المذكورة. وكان أميراً جليلاً، هيناً ليناً، وعنده جودة وسلامة باطن، يميل إلى خير ودين.